نرد لك الشكر بمثله, ونسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما, ونرحب بتواصلك معنا في الشبكة الإسلامية.
ويا عزيزتي إنني أتفهم حرجك مما تعاني, لكنني أريد أن أؤكد لك على أن شكل وحجم الثدي هو أمر يتبع وبشكل أساسي للوراثة تماما، مثل حجم وشكل الأنف أو الفم أو العينين, والوراثة لا تأتي عن طريق الأم فقط, بل تأتي عن طريق الخالات والعمات والجدات, بل وتأتي من الأجيال السابقة أيضا, وهي وراثة تراكمية, بمعنى أن ما يتحكم بها ليس تأثير مورثة واحدة, بل هو تأثير عدة مورثات, فتتراكم تأثيراتها لتظهر الشكل النهائي للثدي.
ولذلك يا عزيزتي, لابد من أن يكون في شجرة عائلتك, بعض القريبات اللواتي حجم الثدي لديهن طبيعي أو صغير, لذلك كانت حصيلة ما ورثته أختك تختلف عن حصيلة ما ورثتيه أنت.
على كل حال لا أريد أن أعقد الموضوع بالنسبة لك, لكنني أؤكد لك بأن الحالة وراثية, وعلاجها الوحيد هو الجراحة, فلغاية الآن لم يثبت بأن هنالك أدوية, أو مراهم, أو وصفات, تفيد في تغيير حجم الثدي, وكل ما يروج له هو غير طبي, وغير خاضع للدراسات العلمية, لذلك لا أنصحك باستخدام أي منها, فهي قد تسبب الحساسية أو التهاب الثدي, وقد يؤدي كثرة تدليكك للثدي إلى تهييج غدد الحليب, فيحدث فيما بعد إدرار للحليب, مما قد يؤثر على انتظام الدورة، ويؤخر حدوث الحمل بعد الزواج, لا قدر الله.
لذلك أنصحك ثانية بعدم استخدام أي أدوية مما يروج له, وأؤكد لك ثانية عدم وجود حبوب أو مراهم مرخصة طبيا, وكل الموجود بالأسواق هو مركبات تجارية هدفها الربح, وتركيبها غير معروف، وقد تحوي على مواد أو هرمونات ضارة ومسرطنة فاحذريها.
ما أنصحك به هو: إن كان الموضوع يؤرقك وبشدة, وكان شكل الثدي شاذا لدرجة كبيرة, خاصة إن كان متدليلا لدرجة يسبب لك آلاما في الرقبة أو في الظهر, فهنا فلا بأس من أن تفكري بالجراحة لتصغيره, فهذا يعتبر استطباب مقبول لعمل عملية التصغير.
لكن إن لم يكن هنالك آلام, ولم يكن شكل الثدي شاذا لدرجة ملفتة, فهنا أنصحك بقبول نفسك على ما هي عليه, وأن تقومي بلبس حمالات للثدي من نوع جيد, يقدم الدعم الجيد ويرفع الثدي, وبمقاس أصغر درجة من مقاسك, وأنصحك بلبس الملابس الفضفاضة والتي لا تشف ولا تصف، وهي اللباس الشرعي الذي سيزيدك جمالا وثقة.
أسأل الله العلي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)