أتفهم خوفك وقلقك يا عزيزتي, فمشاعر الحزن والاكتئاب التي تصيبك دليل قوي على نقاء نفسك وطهارتها, فأنت مثل الكثيرات مارست معصية لم تكوني على علم بعواقبها, والمهم الآن أنك قد استطعت التوقف عنها ,وتبت إلى الله عز وجل توبة نصوحة إن شاء الله, فأحيك على إرادتك, وأشد على يديك لتستمري في طريق التوبة, وأسأل الله العلي القدير أن يتقبلها منك, وأن يثبتك عليها.
ويا عزيزتي لا داعي لكل هذا الخوف من تأثير الممارسة عليك, فأنت عذراء إن شاء الله, وغشاء البكارة عندك لم يتأذ, لأنك لم تقومي باستخدام أي شيء أو أي أداة خلال الممارسة, كما ذكرت لي في رسالتك, وممارستك كانت خارجية فقط عن طريق الاحتكاك بالبظر.
إن غشاء البكارة محمي جيدا بالأشفار, وهو ليس بوضع سطحي, بل هو للأعلى قليلا من فتحة المهبل, وهو لايتأذى إلا في حال قامت الفتاة خلال الممارسة بإدخال جسم صلب إلى جوف المهبل, ويجب أن يكون قطر هذا الجسم أكبر من قطر فتحة غشاء البكارة.
بالنسبة للدم الذي شاهدت نزوله وكنت في عمر الرابعة عشر, فهو ليس ناجم عن تمزق الغشاء, لكنه ناجم عن بطانة الرحم, وكونه مختلط بالإفرازات, فهذا يؤكد على أن مصدره من الرحم, وهو بسبب حدوث الانفعال والتهيج عندك خلال الممارسة, مما يؤدي في بعض الأحيان إلى انسلاخ في طرف بطانة الرحم بشكل مبكر, خاصة إن كانت الممارسة في وقت الإباضة, أو قرب موعد الدورة, ففي هذه الأوقات تكون بطانة الرحم سهلة الانفصال وتنزف بسرعة.
لذلك يا عزيزتي إن ما شاهدتيه من دم لا يدل على فقدان البكارة عندك, وأكرر لك ثانية لتطمئني بأن الغشاء عندك سليم إن شاء الله, ولا داع لأن تهدمي مستقبلك بسبب مخاوف وساوس هي من عمل الشيطان.
ابعدي عنك الوساوس, وأقبلي على الحياة بروح جديدة, فالله عز وجل قد يسر لك التوبة, وسهل لك طريق الزواج لأنك إنسانة صادقة وطاهرة, فأقبلي بإتمام مراسم الزواج بدون خوف أو تردد, بل وبأسرع ما يمكن لتخرجي من ذلك الماضي, ولتعيشي المستقبل الذي أتمنى لك فيه كل التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)