السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.
شكرا لك على الكتابة إلينا.
كثيرا ما تأتيني الأمهات مثلك ممن تحب أبنائها -لدرجة الجنون- إلا أنها تغضب بسرعة وتعصب عليهم وقد تضربهم أحيانا -ضربا خفيفا- إلا أنها تندم وربما تعتذر، إلا إن هذا يتكرر معها مرات ومرات.
أسأل هذه الأم عادة سؤالا واحدا، ما هي هواياتك واهتماماتك؟
فتقول "أنا كل اهتمامي أولادي، أنا متفانية في رعايتهم، وهذا يفسر سبب عصبيتها، لأنه ليس عندها اهتمام كبير في رعاية نفسها، والتخفيف عما في نفسها بالطرق الصحيّة والطبيعية، فهي تفرغ ما في نفسها من خلال نوبات العصبية والغضب هذه.
الأفضل أن يكون للأم في اليوم أو الأسبوع عدة ساعات تمارس فيها هواية من الهويات كتعلم اللغات أو الرسم أو الرياضة أو تعلم الكمبيوتر أو تصفيف الزهور، المهم عمل ما غير أولادها، وعمل ترتاح له، وهو لها وليس لغيرها، فهذا مما يخفف عما في نفسها من القلق والمشاعر السلبية، فإذا عادت إلى أطفالها عادت وهي نشيطة مرتاحة مطمئنة، فإن أفضل ما يأخذه الطفل من أمه هو هدوؤها واطمئنانها، والأطفال وكما تعلمين من تجربتك يحتاجون للصبر الكثير.
فهيا استرخي واستمتعي بوقت خاص لك، مما ينعكس إيجابياً على ابنتك، حفظها الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)