بسم الله الرحمن الرحيم
لا أعرف من أين أبدأ مشكلتي.
اليوم أكملنا شهرًا, لكنه شهر من الملل, والبعد العاطفي, وتبلد المشاعر بيني وبين زوجي.
سلبياته باختصار هي:
يتقلب مزاجه لأتفه الأمور.
دقيق بكل شيء.
ينتقد كثيرًا وبعفوية؛ بسبب فرط دقته, كمثال: يخبرني أن طعم الزبدة بالطعام قوي قليلاً أو أن الأكل ينقصه وجود بهار معين.
بصري, وذوقي جدًا, ودقيق.
يشغل وقته دائمًا بعيدًا عني.
يجلس على اللابتوب, يتابع الأخبار, صامت على الدوام: في البيت, في السيارة.
أرى أن لا مكان لي بحياته, مهمش وجودي تمامًا.
أرى وجودي بحياته يصنف كزوجة تؤدي واجباتها فقط.
أتمنى لو يشاركني الحياة فعلا؛ لأني لا أشعر بأني شريكة حياته, بل أشعر كأني أعيش وحيدة بمفردي.
أحتاج للحب والعاطفة, لكني لا أجدهما إلا بالعلاقة الخاصة؛ لذلك أنا أنتظرها دومًا على أحر من الجمر؛ لأني أستطيع أن أحصل على حضن دافئ, فهذا أصبح أقصى ما أتمناه, فما أن يناديني للعلاقة حتى أستجيب له سريعًا, علمًا أني أريحه دائمًا, فلا يوجد مشكلة من ناحية عدم إشباع رغباته, رغم أني أراه بالعلاقة الخاصة يريد الانتهاء والراحة فقط, دون أن يكون بيننا أي كلام جميل أثناء العلاقة أو ما شابهه.
دومًا يسألني إن كنت قد ارتحت أم لا, وهذا شيء حسن وجميل منه.
لا أقصر معه بشيء أبدًا, فأنا أحاول أن لا يقع نظره على سوء أو عيب مني.
أصنع الوجبات اللذيذة, فضلاً عن تقديمها بلمسات رائعة.
أتزين بشكل ناعم وجميل, فأنا أساسًا لا أحتاج لصنع شكل آخر لشكلي؛ لأني أبدو - ولله الحمد - بملامح ناعمة وجميلة.
أهتم بتنظيف البيت بشكل دوري - ولله الحمد - فأنا إنسانة نظيفة - والنظافة شيء مهم -.
ألبس بتأنق أيضًا, ولبسي يصنف من الذوق الراقي, فأنا أهوى لبس الجاكيتات الناعمة والخفيفة, وإن لبست القصير ألبس معه الكيلونات الخفيفة الأنيقة.
لا أحب أن أتعرى, وهذا طبع فيّ, فأنا أخجل من التعري ولبس القصير أمام الآخرين لما فوق الركب أو نصف الفخذ بدون كيلون يسترني, وأحب جدًا لبس الشورتات القصيرة, وأتمنى أن تكون لي الجرأة لذلك أمامه, لكني لا أعلم لماذا أنا خجولة هكذا, رغم أني لا أعاني من عيوب كبيرة جدًّا, وإنما هي عيوب عادية وموجودة في أغلب النساء, وأحاول الاهتمام بها؛ لكي أستطيع أن أتغلب على حاجز الخجل هذا تمامًا, ولبس كل ما هو جريء ومغرٍ, وربما بهذا الفعل أستطيع أن أكسبه لعالمي, وأوقظ مشاعر الحب المحرومة منها, بالرغم من ذلك فأنا ألبس الملابس القصيرة والشفافة جدًّا أثناء النوم فقط - هذا لو كان ينام معي ليلاً - فأنا كثيرًا ما أنتظره بفراشي, وأتقلب مئات المرات, وهو كثير السهر على اللابتوب يتصفح الأخبار, أو يشاهد الأفلام الوثائقية, أو يصمم فيديوهات لفريقه المفضل, تاركًا إياي وحيدة, أعاني الأسى والقهر.
علاقتنا لم تكن تقليدية، بل حب من ست سنوات؛ لكني أقسم بأني لا أرى أي وضوح للحب بيننا، وأتساءل كثيرًا هل يحبني أم لا؟
بل ما زاد قلقي بأنه في الفترة الأخيرة إن تقلَّب مزاجه يغضب عليّ، ويتفوه بكلماتٍ تصدمني - نعم تصدمني- فلم أتفوه عليه بكلام مشابه يومًا ما، فأنا أحترمه جدًا وهو يحترمني؛ ولكني صُدِمت من أسلوبه هذا صدقًا.
لا أعرف أين المشكلة؟! هل هي بي أم به؟!
لا أعرف هل هو يستوعب ويدرك بأنه الآن مع زوجةٍ تحتاجه، وتحتاج اهتمامه.
لا يقصر بتوفير مطالب البيت، وما عليه فهو يدرك أنه إنسان مسؤول ولديه حس المسؤولية.
شخصيته جميلة، إنسان قيادي، طموح، متعاون، طيب القلب؛ لكن مشكلته فقط هي ما لخَّصته، وهي طبعُهُ الجاف هذا.
تكلمت معه من قبل لكني لا أرى أنه فهمني، أو أنه يفهم لكن لا يريد التغيير.
أخبرته بأني سأسعى بأن أغيِّر كلَّ خللٍ بي إن كان يضايق من حولي، وعليه أن يكون كذلك؛ لكنه يرى نفسه طبيعيًا جدًا، وأنِّي أكبر من حجم المشكلة!
فما الحل؟ لأني بدأت أشعر بالاكتئاب، فأنا بكل ليلةٍ أبكي حرقةً وقهرًا على حالي, فضلاً عن معاناتي لافتقاد عائلتي البعيدة عن المنطقة التي أعيش بها.
أرجو تقديم المساعدة لي, وجزاكم الله خيرًا.