عنوان الاستشارة: لم أتقبل طول مدة الرد علي، فهل أنا مخطئة أم على صواب؟

2012-09-30 12:54:22


تقدمت إحدى العوائل لخطبتي، وأتوا لرؤيتي، ولمحنا عليهم حين زيارتهم علامات الرضا والقبول، وانتظرناهم ما يقارب الأسبوع لنعرف ردهم، ولكن لم يأتنا رد بعدها، ونسينا الأمر، وكأن شيئا لم يكن.



وبعد فترة ليست بالقصيرة (تقارب الشهر أو تزيد) عادوا للطلب مرة أخرى، ولم يظهروا أي عذر لتأخرهم عن الرد بادئ الأمر، ولم نستطع سؤالهم تجنباً للحرج.



وأنا مازلت في حيرة من أمرهم، هل فعلهم مقبول؟ خصوصاً وأنني تراودني فكرة أنهم وضعوني على قائمة الانتظار مع غيري من الفتيات، ثم عادوا، وهذه الفكرة لم أقبلها، فهل أنا على صواب أم أني أعطيت الأمر أكبر من حجمه؟



طلبت مشورتكم لعلمي بأن ما تشيرون به عليّ ينبع من قلب أب، فهل أرضى بذلك؟ مع العلم أن والديّ لا يريان بالأمر بأساً.



وجزاكم الله خيراً.






فأهلا بك أختنا الفاضلة في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك من كل مكروه.



أختنا الفاضلة: إنه أمر خطير يحدث عند بعض شباب المسلمين، لا يجدر بك أن تقعي فيه، وهو بناء الأحكام على الاستنتاجات، وكأنها حقائق ثابتة، فمن قال لك - أختنا الفاضلة - أنهم وضعوك على قائمة الإنتظار، فهذا استنتاج خاطئ، ولا يجوز بناء حكم عليه.



أما مدة الشهر فليست طويلة، لأن هذا زواج، وفيه السؤال والتوافق، وعليه واجبات ومتطلبات، وعودتهم خير دليل على توافقهم عليك، وعليه فنحن نتصور أن تتقبلوا الوضع بلا أي حرج، وأن تجلسوا مع الناس بلا أي تكلف، ولو افترضنا أن الخاطب كانت أمامه عدة خيارات، واختارك أنت، فليس في هذا أي حرج البتة، لأنه ما اختارك إلا عن قناعة.



نرجو الله أن يوفقك للخير، وأن يعينك على تجنب بناء أي حكم في حياتك على استنتاج قد يكون صوابا، وقد لا يكون، لأن هذا مدعاة للقلق والاضطراب ويقود في معظم الأحيان إلى أحكام خاطئة.



كما ينبغي أن تعلمي أختنا: أن الأمور بيد الله، وأن الأمر لا يقضى في الأرض حتى يأمر الله به، وكل شيء عند الله بمقدار.



وعليك - أختنا الكريمة - استخارة ربك قبل أي فعل، فلا توافقي أو ترفضي على أي أمر إلا بعد أن تستخيري المولى جل وعز، وطريقتها: أن تركعي ركعتين من غير الفريضة، وأن تقولي كما علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكما عند البخاري من حديث جابر قالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (وهنا تسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرضني بِهِ. وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ).



فإذا أتم الله الأمر فهو الخير قد ساقه إليك، وإذا لم يقض الأمر فهو الشر قد صرفه الله عنك.



نسأل الله أن يوفقك للخير، وأن يرزقك الزوج الصالح.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت