عندما تتأخر الدورة الشهرية لأكثر من 7 أيام, فإن هذا يعتبر مؤشرا على وجود خلل هرموني، مما يؤثر على الإباضة, فيمنع حدوثها، أو يجعلها غير منتظمة.
لذلك يا عزيزتي قد يكون تأخر الدورة عندك, وعدم حدوث الإباضة بانتظام هو السبب في تأخر حدوث الحمل.
ولذلك فحتى لو كنت سابقا قد قمت بعمل التحاليل الهرمونية, فإنني أرى أنه من الأفضل أن يتم إعادتها ثانية، للتأكد من أنها ما تزال طبيعية، ولم يطرأ عليها خلل - لا قدر الله -.
أهم هذه التحاليل هو: LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-FREE T3-T4-PROLACTIN-DHEAS.
ويجب أن يتم عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة، وفي الصباح.
فإن تأكد ثانية بأنها طبيعية، ولا خلل فيها, فهنا أنصح بأن يتم التعامل مع الحالة على أنها حالة تكيس في المبايض غير نموذجية, بمعنى أنها غير ظاهرة بالتحاليل، ولا بالأعراض, ويمكن بدء تنشيط المبايض من جديد, ولكن يجب قبل ذلك عمل صورة ظليلة للرحم والأنابيب, للتأكد من نفوذيتها, والأفضل أيضا أن يتم عمل تنظير لجوف الحوض بالمنظار، لرؤية أي حالة مرضية قد لا تكون واضحة بالتصوير التلفزيوني - لا قدر الله -, مثل حالة الاندومتيريوزز مثلا.
وبعد التأكد من نفاذية الأنابيب، وعدم وجود أي سبب أو خلل, فهنا يجب تنشيط المبيضين مجددا بحبوب الكلوميد, ويجب الاستمرار لمدة 6 أشهر, فإن لم يحدث الحمل - لا قدر الله -, فيمكن بعدها استعمال الإبر المنشطة لمدة ستة أشهر أخرى.
ويمكن إرفاق تنشيط المبايض، مع عمل الحقن داخل الرحم، أو ما يسمى ب IUI، فهو عملية بسيطة، وسهلة، وغير مكلفة.
وفي حال لم يحدث الحمل، رغم حدوث تبويض جيد بعد استخدام المنشطات, فالأفضل بعدها اللجوء إلى أطفال الأنابيب، وذلك لكسب الوقت.
إن تباعد الدورة لأكثر من 7 أيام لا يدل على زيادة إمكانية حدوث الحمل, بل على العكس، يدل على وجود خلل بالتبويض، وهذا يؤخر أو يمنع الحمل, ولكن بالطبع في كل مرة تتأخر الدورة الشهرية, يجب نفي احتمال حدوث الحمل, وذلك بعمل تحليل للحمل بالدم.
إن تجاوب المرأة، وشعورها بالمتعة خلال العلاقة الجنسية، ليس ضروريا لحدوث الحمل, فعدم الشعور بالمتعة لا يؤخر حدوث الحمل, كما أنه لم يثبت بأن الشعور بالذروة خلال العلاقة الجنسية يرفع من نسبة حدوث الحمل.
أما بالنسبة للرقية الشرعية: فإنها علاج نفسي وروحي هام، ويجب أن يكون رديفا وداعما, أي أنه يجب أن يتم بالإضافة إلى العلاج الدوائي, وكلاهما من الأخذ بالأسباب، ويبقى التوكل على الله عز وجل هو الأساس، فهو خير الرازقين.
نسأله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)