السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
إن الوسواس القهري من الأمراض الشائعة جدًّا، وأصبح الآن في متناول العلاج، وذلك بعد ظهور أدوية ذات فعالية عالية جدًّا، فقبل خمسة وعشرين عامًا مثلاً كانت الأمور صعبة جدًّا لمرضى الوساوس، حيث إن نجاح نسبة العلاج السلوكي في حوالي خمسة عشر إلى عشرين بالمائة، لكن الآن الصورة تغيرت جدًّا، والذي يتناول الدواء بالصورة الصحيحة ويطبق التمارين السلوكية والتي تقوم على مبدأ (رفض الوساوس، وعدم اتباعها، واستبدالها بفكر وفعل مخالف) سوف يتخلص منها إن شاء الله تعالى.
عقار رزبريادون دواء معروف ودواء جيد، وله عدة استعمالات، يستعمل أحيانًا لعلاج الوساوس القهرية، لكن إذا كان تشخيصك بالفعل هو الوساوس القهرية ربما تكون محتاجًا لعلاج دوائي آخر بجانب الرزبريادون.
أنا أحترم وأقدر جدًّا النصائح التي يُسديها زملائي الأطباء لمن يطلب منهم المساعدة، ولا شك أن الأخ الطبيب الذي أعطاك الرزبريادون كان قراره مبنيًا على قناعات، وعلى معايير تشخيصية، فلا شك أن اختياره لهذا الدواء هو أفضل من اختياري، لأنه قد قام بفحصك بدقة شديدة.
إذاً: مراجعتك للطبيب إذا لم تشعر بالتحسن أعتقد أن ذلك ضروري، وسوف يقوم الطبيب - إن شاء الله تعالى – بإضافة دواء آخر للرزبريادون، وأنت من جانبك عليك بأن تجتهد تمامًا في أن تقاوم هذه الأفكار وتحقرها تحقيرًا تامًا.
الحمد لله تعالى أنت في المرحلة الأخيرة في كلية الهندسة، وقد أعجبتني تمامًا قدرتك على تخطي عقبات المرض، وأنك تتقدم أكاديميًا.
ولمزيد من الفائدة عن علاج وساوس العقيدة راجع هذه الاستشارات:
263422 -
259593 -
260447 -
265121.
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.