عوضك الله عز وجل بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة, يوم يجزي الصابرون أجرهم بغير حساب.
ثم إن فترة ستة أشهر لا تعتبر فترة كافية للقول بوجود تأخر في الحمل، خاصة بعد الولادة، فنسبة حدوث الحمل عند الزوجين الطبيعيين لا تتجاوز 15% -20% فقط في كل شهر، ولكنها نسبة تراكمية، أي تزداد مع مرور الوقت، لتصبح تقريبا 60% بعد ستة أشهر، و80% بعد سنة.
لكن بعد الولادة قد تكون أقل من النسب السابقة, وذلك لبقاء هرمون الحليب مرتفعا في الأسابيع الأولى من النفاس.
وبالنسبة لك فكون الدورة الشهرية منتظمة، فإن هذا أمر جيد ومطمئن، لأنه يدل وبشكل غير مباشر على أن الدورة عندك هي إباضية ومخصبة ان شاء الله, وإن المبيض يعمل بشكل متوازن.
وكون هرمون الحليب طبيعي وكذلك التصوير التلفزيوني، فهذا كله يجعلنا نقول بأن الفرصة لحدوث الحمل موجودة, وبنسبة عالية إن شاء الله بدون أي تدخل طبي.
بالنسبة للتصوير التلفزيوني فلا يكون الحكم حتمياً على التبويض من خلال تصوير واحد، بل يجب إجراء أكثر من تصوير ومتابعة قياس البويضة لملاحظة النمو.
التصوير الأول: يظهر بأن البطانة الرحمية جيدة, وكذلك حجم البويضة, أما التصوير الثاني فلا يمكن الحكم من خلاله, فقد تكون البويضة تأخرت في النضج وبالتالي حدث التبويض بعد التصوير, وبما أن الدورة كان طولها 30 يوم فقد يكون التبويض حدث في يوم 16يوم أو بعد ذلك، أي أن التصوير تم قبل موعد التبويض بفترة، ولم تكن البويضة قد نضجت بعد، أو قد يكون هنالك بويضة بحجم جيد، لكن الطبيبة لم تتمكن من مشاهدتها لوجودها في موقع غير واضح.
ثم إن قرحة عنق الرحم هي غالبا ناتجة عن الحمل السابق، وهي ليست بقرحة حقيقة، بل هي إحمرار في عنق الرحم, ناتج عن هرمونات الحمل نفسه, وقد تزول بعد فترة ومن دون أي علاج, وطالما أن العينة سليمة ولا يوجد التهاب فالقرحة لن تؤثر على نسبة حدوث الحمل، ولن تؤخر على حدوثه بإذن الله.
إن أفضل شيء يمكن عمله في مثل حالتك هو توقيت الجماع ليحدث في الفترة المخصبة من الدورة الشهرية، فإن كان طول الدورة عندك هو 30 يوم, فإن الفترة المخصبة هي ما بين يومي 12 إلى 19, وفي هذه الفترة يجب أن يحدث الجماع بتواتر كل 36 إلى 48 ساعة، لإعطاء أكبر فرصة لحدوث الحمل إن شاء الله.
إذا مرت ستة أشهر أخرى ولم يحدث الحمل لا قدر الله, فيمكنك حينها البدء بتناول منشطات المبيض ويجب البدء بالحبوب مثل (كلوميد) وبأقل جرعة ممكنة، مع رصد الإباضة ومراقبتها بالتصوير التلفزيوني بشكل جيد.
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)