للأسف أن مثل هذه الأفعال السيئة تحدث بكثرة بين الأطفال, ولعل أهم سبب لها هو غياب رقابة الأهل.
وأحب أن أطمئنك، وأقول لك: من أن تلك الحادثة لم تؤثر على بكارتك - إن شاء الله -, فأنت لم تلحظي نزول دم بعدها, والفتاة كانت صغيرة, وهي لا تعلم بتشريح المنطقة التناسلية, فلا تعرف بوجود المهبل مثلا, فهي مثل معظم الأطفال, يقومون بالعبث بالأعضاء التناسلية بشكل خارجي فقط.
انسي ما حدث ولا تفكري به، ولا تقومي بذكره أمام أحد, فالغالب أن هذا كان فعلا خارجيا لم يؤثر على البكارة - إن شاء الله -.
أما بالنسبة للإفرازات المدماة التي لاحظت نزولها بعد الاستيقاظ: فهي غالبا ناتجة عن حدوث الإباضة, أي أنك كنت في الفترة التي يقوم المبيض فيها بإخراج البويضة, ففي هذه الفترة قد تنزل إفرازات مدماة عند بعض النساء, فلا داع للقلق.
ولا يمكن أن يتم الاغتصاب أو إدخال أي جسم غريب إلى جوف المهبل بدون أن تشعر الفتاة, لأن المنطقة التناسلية حساسة جدا، ومليئة بالأعصاب, وحتى السيدة المتزوجة، والتي اعتادت على الجماع، لا يمكن أن يجامعها زوجها وهي نائمة بدون أن تشعر بذلك.
لذلك - يا عزيزتي - ابعدي عنك هذه الوساوس، فهي من عمل الشيطان، يريد بها أن يدخل إلى نفسك، ويبعدك عن الطاعة.
كما أن رؤية غشاء البكارة، والحكم على سلامته، أمر يتطلب الخبرة العملية والمعرفة بتشريح المنطقة، والاختلافات الطبيعية التي تحدث فيها, لذلك لا أنصحك بفحص نفسك، فهذا سيزيد من مخاوفك وقلقك, وأنصحك بتجاهل كل ما حدث, فالأصل هو أن الغشاء موجود، ولن يتمزق إلا في حال دخل جسم إلى جوف المهبل، وكان قطر هذا الجسم أكبر من قطر فوهة المهبل, هنا فقط ستحدث أذية للغشاء, وهذا لا يمكن أن يحدث بدون أن تشعر الفتاة به.
إن بقيت لديك الأفكار والشك, فيمكنك عمل الفحص عند طبيبة نسائية مختصة، وهي ستقدر ظرفك, وستراعي بأنك فتاة غير متزوجة, وتحافظ على أسرار المهنة كما هو متوقع - إن شاء الله -.
نسأل الله العلي القدير أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)