سيدي الطبيب محمد: أرجو أن تقوموا بالرد على الرسالة مبكرا, حيث إن الأمر خطير بعض الشيء.
أنا صاحب الاستشارة رقم (2147592) وقد قمتم بالرد عليها مشكورين، قررت بعد قراءة مشورتكم أن أتناول الليثيوم من جديد، مع نيتي عمل تحاليل بعد عيد الفطر مباشرة, وأستمر على جرعة 800 ميليغراما يوميا.
ما يحدث الآن هو فوق احتمالي مجددا, نجوت مرات عدة من تداعيات ما يحدث, ولكن لا أعتقد هذه المرة, فأنا كما ذكرت في الاستشارة السابقة كنت قد تحسنت تماما بالليثيوم, ولكن عادت لي أعراض قطب الاكتئاب بعد سنة ونصف, فبدأت تناول الليثيوم مجددا, ما قلته حينها أني شعرت بأعراض نوبة الهلع مستمرة طوال اليوم, وبشكل مؤلم, شككت في تفسيري, خصوصا أني لم أسمع عن الليثيوم أنه يسبب شيئا مشابها.
الآن وبعد أن عدت لتناوله شعرت منذ 4 أيام بأقصى نوبات الهلع تتكرر، فأنا شاب عنيد, وأنطوي على نفسي, فأحترق من الداخل على أن أشتكي لعائلتي التي أنكرت مرضي منذ 8 أعوام، لقد تعبت من الهلع المتكرر, وأشتاق للشعور بالأمان.
الخطير جدا في الأمر أنه تبقّى لي مساق واحد في كليتي لأنهي تعليمي بدرجة البكالوريوس، وبقي للامتحان أيام بسيطة, ولا أستطيع الكلام حتى أستطيع التركيز، كلما جلبت أحد أصدقائي لشرح المادة تبدأ النوبات التي كم تمنيت أن تصل أقصى حدودها كي أرتاح وأنام بعدها، لكن ذلك لم يحدث.
توقفت الآن عن تناول كربونات الليثيوم، وأنا محبط جدا؛ لأني ظننت أني وضعت يدي على علاجي الأبدي، أنا لا أعاني من أي أعراض اكتئاب, إنما هي جميعها أعراض القلق, ومن ضمنها الهلع، وجدت شريطا مهدئا قديما يشبه الزاناكس في مدينتنا, تناولت جرعة بسيطة ليومين، كانت تريحني قليلا ثم أعود للعذاب بعدها.
أريد أن تصف لي يا سيدي دواء يقضي على القلق, ويكون لا يحتاج وصفة طبية، زيارة الأطباء في مدينتنا مضيعة للوقت؛ لأنهم قلائل, وما يهمهم هو الكشفية فقط.
أرجو أن تسرعوا في الرد على استشارتي؛ لأني أشعر بأني فقدت عقلي مجددا.