السلام عليكم..
بداية أريد أن أسرد حكايتي التي لم أفكر يوما ما بأن أقولها لأحد.
منذ أن كان عمري 8 سنوات، بدأت المعاناة.
بدأت عندما كان أخي يتحرش بي تحرشا كاملا، أي أنه كان يعاملني كأني زوجته بمعنى الكلمة، لم أخبر أحدا لأنني ظننت بأنه لم يحدث لي شيء، فقد كنت أتلذذ عندما يتحرش بي.
حتى الآن وأنا أعيش على هذه المعاناة، حيث أنني أدركت بعدها أنه ليس بمصلحتي ما أفعله مع أخي، فأنا أخاف كثيرا أن أخبر أمي لأنني كلما اقترفت خطأ تبحث عن أي طريق لتثبت علي بأنني أنا الغلطانة، وتوبخني، فلم أعد أخبرها بشيء قط.
لقد نسيت الأمر، ولكن بدأت المعاناة الحقيقية عندما بدأت أمي بإهمالي بشكل كبير، فأنا دائما ما أسمع صديقاتي يحكين لي عن أمهاتهن، وما يفعلنه معهن من لعب، وضحك، ولا يذهبون لمكان إلا وأمهم هي التي ترافقهم.
بصراحة لقد تأثرت من الموضوع كثيرا، فانا حساسة جدا، وأشعر بأنه لا أم لدي، ودائما ما أشعر بأنني وحيدة، حتى أصبح شعاري بكل مكان الباكية، وكثيرا ما أحتفظ بصور لأطفال يبكون، وظننت بأنه لا مخرج لدي من هذه الهموم، ولكن في نفس الوقت حاولت أن لا أظهر لأحد ما أحس به.
وكنت دائما أعيش على أن انظر للجانب المشرق دائما، وبدأت بحالة الضحك والفرح الدائم، حتى أصبحوا يسمونني بالبيت (المرجوجة)، ولكن سرعان ما ينام الجميع، وتنخفض أصوات الجميع، إلا وأبدأ بالبكاء المتواصل لساعة تقريبا، أو أكثر في كل يوم على هذا الموال، فليتني لم أضيع وقتي بالبكاء.
مرت الأيام، وأصبح البكاء نصف حياتي، وفي بعض الأيام لم أكن أبكي، فأجدني أشعر بحالة قلق واكتئاب، بعدها عرفت بأنني أشكو من خطب ما، وبدأت أشك بأن بي أحد الأمراض.
فأنا أحب الاجتماعات كثيرا، ولكن أفضل بأن أجلس في مكان هادئ لوحدي، أشعر فيه بتصفية للذهن، فأنا سريعة الغضب، وما يتعبني هو أن مزاجي متقلب في كل نصف ثانية تمر.
ومن خلال تجولي بالموقع، شخصت نفسي بأنني أعاني جانبا من الوسواس القهري، والأفكار المتسلطة.
فما تشخيصكم أنتم؟؟
أريد أن أتخلص من الكآبة التي بي.