بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.
أيها الفاضل الكريم هذا التغير الذي طرأ على حالتك السلوكية، وكذلك مزاجك أعتقد أنك تعاني من درجة بسيطة مما يسمى الرهاب الاجتماعي، وهذا يحدث حتى للإنسان المنفتح والمتواصل جداً، لأن الرهاب الاجتماعي هو تجربة خاصة جداً، لا تعرف أسبابها، ولكن هنالك احتمالية أن يكون الإنسان قد مر بخبرة سلبية دون أن يشعر بذلك، وأقصد بالخبرة السلبية نوع الموقف الذي حدث فيه بشيء من الخوف أو الحرج.
إذن هذه هي الاحتمالية التشخيصية التي أراها، وهذه الحالات كثيراً ما تعتبر عابرة وعابرة جداً.
الاحتمال التشخيصي الآخر، وهو احتمال ضعيف جداً، هو أنك في الأصل شخصية ثنائية القطبية، بمعنى أنك لديك قطب انشراحي، ولديك كذلك قطب انطوائي، أو اكتئابي نسبي، ولكن حالتك لم تصل إلى درجة ما يسمى بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية.
هي فقط علامة في مجال ومحيط الشخصية، هذا أيضا احتمالية تشخصية، أرى أن نضعها في الاعتبار، ولذا حقيقة أنا أفضل أن تقابل طبيباً نفسياً، وهذا أفضل كثيراً لأن الحوار المباشر مع الطبيب هو الذي يوصلك إلى التشخيص القاطع، ولكن أعتقد ما ذكرته لك أيضا يعتبر مؤشرات جيدة ومفيدة، وإن استقر الرأي على أن حالتك هي حالة قلق أو خوف اجتماعي، هذه تعالج من خلال أحد الأدوية مثل الزيروكسات أو اللسترال، وأعتقد أنك تحتاج له بجرعة صغيرة، ولمدة ليست بالطويلة، مع ضرورة الحرص على التواصل الاجتماعي، وتطوير المهارات.
أنصحك أيضا بتطبيق تمارين الاسترخاء، فهي مفيدة جداً، وهنالك استشارة في الموقع تحت الرقم (
2136015) يمكنك الرجوع إليها، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى بعض الإخوة والأخوات الذين يعانون من الرهابة الاجتماعية الظرفية يستعملون قبل المقابلات دواء مثل أندرال بجرعة (10 -20) مليجرام ساعتين قبل المقابلة، هذا أيضا مفيد جداً للكثير من الناس، وإن كانت قناعاتي هي أن يقتحم الإنسان هذه المواقف فكرياً، ولا يعظمها، ويأخذ الأمور بشيء من الرهبة الإيجابية، أي أنني يجب أن أقف في هذا الموقف الاجتماعي، لكن القلق المحفز والقلق الإيجابي، القلق الذي يحسن انتباهي القلق الذي يجعلني أركز، يجب أن يكون هذا هو المنهج في مثل هذه الحالات.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.