عنوان الاستشارة: أخجل كثيراً وأتعرق ويحمر وجهي عندما بشتمي أحد.. هل هو رهاب أم فصام؟

2012-07-29 09:42:00


اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:



أنا شاب من ليبيا عمري 17 سنة، أعاني من مشكلة نفسية، بدأت معي هذه المشكلة منذ سنتين ونصف تقريباً، أهم أعراضها أنني أخجل كثيراً وأتعرق ويحمر وجهي عندما يقوم أي أحد بشتمي كمعلمي مثلاً، ويصاحب ذلك إلقاء اللوم على نفسي.



بعد فترة بدأت أخاف من الكلام مع الناس، ولا أستطيع النظر في أعينهم استمرت هذه الأعراض معي.



فقدت كل أصدقائي ولم أستطع تكوين صداقات جديدة كما أنني لازلت لا أستطيع التحدث مطولاً مع أي أحد كما أنني أتخيل أنني رئيس دولة، وأشياء كثيرة، ولكن هذا التخيل ظهر معي منذ الصغر، وأشعر أنه طبيعي لكنه زاد في هذه الفترة لعدم وجود شيء يملأ فراغي؛ لأنني أبقى لوحدي معظم الوقت، كما أنني أستطيع التحكم في هذا التخيل فعندما أريد التحكم يمكنني ذلك.



بدأ زملائي وإخوتي وأمي يتأثرون سلباً بي وبمخالطتي فبدؤوا ينفرون مني، ذات يوم قال لي أحد زملائي إن بي مرضا نفسيا معديا كما إن أهلي يلمحون لي بذلك.



أرجو مساعدتكم في تشخيص هدا المرض، هل هو الرهاب الاجتماعي أو الفُصَام أم هو سوء تربية، وإن كان الانفصام فما هي درجته؟ وهل يمكن علاجه؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:



بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، نحييك أيها الأخ الكريم ونسأل الله لك العافية ونهنئك بشهر رمضان المبارك.



ما لديك من أعراض من الخوف الاجتماعي من الدرجة البسيطة، وهنالك شيء من أحلام اليقظة، وهذا تفكير ينتابك، ويسيطر عليك بأن كثيراً ما تميل إلى الانعزال، وجزء من هذه الوضعية التي وضعت نفسك فيها، وهي عدم التواصل الاجتماعي الجيد.



لا أعتقد أنك تعاني من أعراض فصام الذي أراه هو أن القلق والخوف الاجتماعي وشيء من الوسوسة هي التي تعاني منها أنت الآن، ويظهر أنها بدأت معك في المرحلة العمرية التي يعرف أن الشباب يواجه فيها كثيرا من التغير النفسي والجسدي الهرموني، وبالطبع لديكم في ليبيا كانت الأحداث الحياتية أيضا مهمة جداً وقوية وشديدة للدرجة التي تأثر فيها كل إنسان، هذه العوامل مجتمعة ربما هي التي أدى إلى هذه الصورة القلقية الوسواسية.



بالنسبة لما يقوله زملائك أنك تعاني من مرض نفسي معدي كما أن أهلك يلمحوا لذلك أعتقد أن هذا الأمر يمكن أن تحسمه من خلال أن تذهب إلى طبيب نفسي، ذهابك إلى الطبيب النفسي سوف يكون حازماً قاطعاً لكل ما يشار، أعرض كل أعراضك على الطبيب بتفصيلها وكل ما يتعلق بها، وسوف تجد منه التوجيه والإرشاد اللازم، اجتهد في أن تكون مثابراً، وتواصل اجتماعياً، احرص على الصلاة في المسجد، أكثر من زيارة الأرحام والجيران والأصدقاء، هذا يوسع من أفاق التواصلية وعلى نطاق المدرسة، حقر فكرة الخوف.



وبالنسبة للتعامل مع المعلمين لا شك أن أسلوب الكلمات الجراحة والشتم من جانب المعلم ليس أمراً جيداً، وأنت مطالب في الحقيقة بأن لا تتفاعل مع مثل هذه التجاوزات الغير صحيحة.



بعد مقابلتك للطبيب النفسي أعتقد أنه سوف يقوم بوصف دواء لك، من الأدوية التي تزيل الخوف والرهاب الاجتماعي وهذا سوف يساعدك كثيراً عقار مثل زولفت، والذي يعرف باسم سيرتللين أو فافرين في مثل عمرك سوف يكون مناسباً ومفيدا جداً.





بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت