كل عام وأنتم بخير.
كنت مريضا بالصرع, وانقطعت نوباته مدة 13 سنة, وقد تفاجأت بعودتها بعد هذه المدة, أتت لي النوبة وأنا نائم, وكانت زوجتي بجواري, وهي لا تعلم بأني كنت مريضا بالصرع, بحكم أنها قد انقطعت عني, وقد عشت هذا الأمل, وقد تم زواجي وأنا في صحة وعافية, وبعد مرور سنة أتت هذه النوبة, ولم يخطر ببالي أنها نوبة صرع, قلت لعلها شيء آخر, أوهام, أو أحلام.
توقفت عني هذه النوبات مدة سنة من دون أخذ أي أدوية, وبعد مرور سنة أتت نفس النوبة وأنا نائم, وبدأت تتكرر علي كل شهر, أحسست بنظرات زوجتي وقد حزنت لحالي, وصدمت لما رأت من حالي, هذا الأمر ربما يكون عاديا بحكم أنها نوبة ليلية, لكن الأمر المحزن والذي كسر ظهري وزادني ألما وكدرا؛ أن نوبة كبرى حدثت لي في مقر عملي أثناء حدوث النوبات الليلية, وهي نوبة واحدة فقط.
استعدت ثقتي في نفسي وباشرت عملي, إلا أن نظرات الترقب والخوف والرحمة تتابعني, لكني تجاهلتها وبدأت أمارس عملي بكل أريحية, فنحن للأسف في عالمنا العربي ننظر لمريض الصرع نظرة دونية, فهناك فجوة بين النظرية والتطبيق.
أنا الآن بدأت -يا دكتور- تناول العلاج وهو: لامكتال بجرعة 100 مرتين في اليوم, وتجريتول بجرعة 200 مرتين في اليوم, حيث أن اللامكتال لم يجهض النوبات فقرر الطبيب إضافة التجريتول وهو طبيب باطنة وأعصاب.
مرت علي سنتان وحالتي مستقرة على هذه الجرعة من دون حدوث أي نوبات, ولله الحمد والمنة.
ما هي نظرتك وتشخصيك لحالتي يا دكتور؟ هل من الممكن أن تتوقف النوبات بعد مرور سنتين أو ثلاث سنوات؟ كما قرأت لك في بعض استشاراتك لبعض المرضى في نفس حالتي من حيث أنها النوبة الثانية.
هل أدوية الصرع هذه تسبب ضعفا جنسيا؟ حيث أني أعاني من ضعف وعدم رغبة في الجنس, ودائما أجلس لوحدي, وأحب الجلوس في مكان مظلم حتى يداهمني النوم.
لا أشعر بأي ردة فعل تجاه الأخبار السارة, أو بمعنى لا أستمتع بمباهج الحياة, أراها شيئا عاديا لا تستحق الوقوف عليها.
قلت لعلها أعراض لمرض نفسي, ربما اكتئاب أو مرض آخر, تمهلت في عدم أخذ الأدوية النفسية, فهي كما قرأت لك تعتبر مثيرات للنوبات الصرعية, فقلت أسألك وأرى قولك, فاستقرار حالتي الصحية أهم عندي من هذه الأعراض النفسية, التي من الممكن معالجتها بعد استقرار الحالة الصحية.
أنا من محبيك ومن القارئين لك, لك كل الحب والتقدير والاحترام يا دكتور محمد عبدالعليم.