بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ نادين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
شكراً لك على الكتابة إلينا.
للتعامل مع مشكلات الحياة وصعوباتها فإن هناك -عموماً- ثلاث طرق، الأولى: أن نستطيع تغيير هذه المشكلة، والثانية: أن نغيّر طريقة نظرتي لهذه المشكلة، والثالثة: أن نحاول التعايش معها من دون القدرة على تغييرها.
هل عصبية أمك من النوع الذي تستطيعين تغييره، أم من الأولى أن تغيّري نظرتك إليه، أم أن عليك التكيّف معه؟ أقول هذا لأنه قد لا تستطيعين تغيير والدتك وعصبيتها، نعم يمكنك أن تحاولي التخفيف من غضبها وعصبيتها بالتعاون معها وبمساعدتها، إلا أني لا أعتقد بأنك ستستطيعين تغيير كل هذا، ويمكنك التحدث مع أخواتك على أن تتعاون معاً في تقديم المساعدة لوالدتكن، مما يمكن أن يخفف عنها الضغوط، وبالتالي احتمال أن تخفّ عصبيتها، وهذا يعتمد ولحد كبير على وضعك بين أخواتك، هل أنت الكبرى مثلاً؟ وبالتالي تحتاجين أن تقودي وتديري هذا النوع من المساعدة لأمك، وإلا فربما ستقود التغيير واحدة من أخواتك الأخريات.
وإن التنبه لحقيقة أنه قد لا تستطيعين كل هذا التغيير من شأنه أن يخفف عنك بعض الضغط الذي تشعرين به الآن، وبأن عليك تغيير كل هذا.
والله الموفق.