السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
تنقطع الدورة الشهرية عند معظم السيدات حتى قبل سن الـ 50 عاما, والنزيف الذي يحدث يكون غير طبيعي بعد هذه السن, ومن أهم وأكثر الأسباب ما يلي:
ضمور غشاء المهبل بسبب نقص هرمون الاستروجين مما يعرضه للتقرحات بسهولة, وبالتالي نزول الدم بكميات بسيطة وبشكل متقطع, ويزداد مع الاحتكاك خصوصا أثناء الجماع, ويمكن تشخيص هذه الحالة وعلاجها بسهولة, وذلك باستخدام مستحضرات الاستروجين الموضعية على شكل كريمات مهبلية بصفة مؤقتة.
وحدوث الالتهابات المهبلية التي تسبب أيضا تقرحات ونزفا مهبليا متقطعا؛ يستوجب في هذه الحالة إجراء الفحص السريري, وأخذ عينات مهبلية, وتزريعها بالمختبر, وإعطاء المضادات الحيوية المناسبة.
وقد يكون السبب ناتجا عن وجود زوائد لحمية حميدة تعرف بالسلالة المخاطية, متدلية من باطن الرحم إلى مستوى عنق الرحم, ومن السهولة إزالتها أثناء الفحص المهبلي, وفي بعض الحالات تحتاج إلى إزالتها تحت التخدير العام.
من الممكن أن تكون المشكلة في عنق الرحم, إما أن تكون ناتجة عن التهاب مزمن في عنق الرحم, وهو ما يعرف بقرحة عنق الرحم, أو قد يكون السبب ناتجا عن تغيرات في داخل غشاء ما قبل المرحلة الخبيثة, من الممكن تشخيصها عن طريق مسحة عنق الرحم, وتحتاج لأخذ خزعة تشخيصية, وربما فحص بالمنظار المجهري المهبلي, ويتم علاجها باستخدام العلاج بالكي التبريدي, أو الليزر, أو باستئصال الغشاء المصاب جراحيا.
ارتفاع ضغط الدم, وأخذ أسبرين لحماية القلب يؤديان إلى النزف الشديد, وبالتالي يجب علاج الضغط المرتفع, وإيقاف الأسبرين.
عدم انتظام السكر, وكسل الغدة الدرقية أيضا يؤديان إلى ذلك النزيف, ولذلك المحافظة على منظم السكر حتى 3 أقراص يوميا, وفحص وظائف الغدة الدرقية مهم جدا.
أما سرطان عنق الرحم فقد يكون سببا للنزف المهبلي بعد سن اليأس, ولكن للأسف قد يكون في المراحل المتقدمة, الذي قد يصعب العلاج على الرغم أنه أصبح من الممكن تشخيص الحالة في مراحل مبكرة جدا؛ وذلك بإجراء الفحص الاستكشافي الروتيني لأورام عنق الرحم عن طريق مسحة عنق الرحم السهلة, وفي هذه الحالات السرطانية يكون العلاج عن طريق استئصال الرحم, وأخذ عينات من الغدد الليمفاوية, وقد تحتاج المريضة بعد ذلك لعلاج إشعاعي أو كيميائي.
أما الدوخة, وتسارع ضربات القلب, والإرهاق الشديد فهو بسبب الأنيميا التي أحدثتها حالة النزيف المستمرة, ويجب عمل صورة دم كاملة, وأخذ فيتامينات وحديد, وإذا كانت الأنيميا شديدة فيمكن نقل دم للوالدة الفاضلة.
أما باقي التحاليل فهي طيبة, ويجب المتابعة الآن مع طبيبة النساء لتشخيص مصدر النزيف, وكذلك متابعة السكر ووظائف الغدة الدرقية عند طبيب الباطنة.
والله هو الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)