عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة إن شاء الله, يوم يجزى الصابرون أجرهم بغير حساب.
بالفعل إن حمل التوأم يحمل معه زيادة في نسبة حدوث الإجهاض, والولادة المبكرة, وكثير من الاختلاطات الولادية, سواءا على الأم أو على الجنين, لذلك فهو يصنف من ضمن الحمول العالية الخطورة, والتي يجب أن تتابع على يد أخصائية ذات خبرة, وبفترات متقاربة.
والحقيقة هي أن الأطباء يختلفون في قرارهم بشأن عملية ربط عنق الرحم, خاصة في حال تبين بأن عنق الرحم مغلقاً، وبطول طبيعي وجيد.
فالبعض لا يجد داعيا لعمل الربط, والبعض الآخر يفضل عمله كوقاية.
وحديثاً تبين بأن شكل عنق الرحم قد يكون خادعاً, بمعنى أنه وفي بعض الحالات, قد يظهر عنق الرحم بشكل طبيعي ومغلق, لكن عند تعرضه لأي ضغط أو ثقل, قد يرتخي بسرعة ويصبح قاصراً, بمعنى أدق: قد يكون طبيعيا من ناحية شكلية, لكنه قاصر من ناحية وظيفية، فتكون أليافه العضلية ضعيفة ورقيقة.
ومن هنا بدأ الاتجاه حديثاً في عمل الربط بناء على القصة الولادية فقط, بغض النظر عن شكل عنق الرحم بالتصوير أو بالفحص, فحدوث ولادة باكرة أو إجهاض في مرحلة متقدمة من الحمل, يعتبره البعض دليلاً أو مؤشراً على وجود قصور وظيفي في عنق الرحم، ويستدعي عمل الربط.
ولذلك فإنني أرى من الأفضل في مثل حالتك عمل الربط لعنق الرحم, وذلك كنوع من الوقاية, لأننا لا نعرف كيف ستسير عليه الأمور في هذا الحمل, ولكون عملية الربط هي عملية وقائية, أي لا يمكن عملها بعد حدوث التوسع, فإن الأفضل عملها من الآن إن أمكن ذلك.
بالطبع قد يستمر الحمل بشكل طبيعي, حتى بدون عمل ربط, وقد يجهض الحمل لا قدر الله, حتى مع وجود ربط, فهذا بيد الله وحده عز وجل, لكننا نأخذ بالأسباب التي بين أيدينا, ونقوم بعمل موازنة بين الفوائد والأضرار للعملية, ثم نقوم بوضع الاستطباب حسب كل حالة, وفي الوقت المناسب, وفي مثل حالتك فأكرر لك بأن الأفضل هو عمل الربط , كنوع من الأخذ بالأسباب, ويبقى التوكل على الله هو الأساس فهو خير الحافظين.
نسأله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية, وأن يتم لك الحمل والولادة على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)