السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
متلازمة إدوارد (Edwards syndrome), أو متلازمة (trisomy 18) هو مرض يحدث بسبب خلل في كروموسوم رقم 18, أثناء الانقسام الخلوي أدى إلى خلية تحتوي على 24 كروموسومًا بدلاً عن 23 منها, والكرموسوم رقم 18 عبارة عن 3 كرموسومات, وليس زوجًا (أي اثنين) وخلية أخرى تحتوي على 22 كروموسومًا بدلاً من 23 كروموسومًا, أي أن الكروموسوم رقم 18 غير موجود نهائيًا.
ومن المعلوم أن خلايا الإنسان تحتوي على 46 كروموسومًا, منها 23 كروموسومًا تأتي من الأم, 22 كرموسوم جسمي مسؤول عن الصفات الوراثية, بالاشتراك مع 22كروموسومًا جسميًا من الأب؛ ولذلك فإن الكروموسومات تجتمع على شكل أزواج, كل زوج عبارة عن نسختين من الكروموسوم, وهذه الأزواج مرقمة من 1 إلى 22، بالإضافة إلى كرموسوم جنسي لتحديد الجنس Y للذكر وX للأنثى, وهو الكروموسوم رقم 23, وبالتالي يكتمل العدد 46 كروموسومًا (44+ XY )
فإذا حدث إخصاب لجاميت تحتوي على 24 كروموسومًا, والتي منها رقم 18 مكررا 3 مرات مع جاميت عادي يحتوي على 23 كروموسومًا، فالمحصلة جنين يحتوي على 47كروموسومًا بدلاً عن 46, ومنها بالطبع رقم 18 مكررًا 3 مرات, وهذا التشكيل الجديد يؤدي لحدوث متلازمة إدوارد, وفيها عيوب خلقية كثيرة جدًّا, تؤدي في معظم الحالات إلى إجهاض, أو ولادة طفل ميت, ونسبة بسيطة يولدون أحياء ويموتون بعد أربعة أيام, وفى المتوسط حتى 48 يومًا, وقد يعيشون حتى عمر السنة ثم يموتون أيضًا؛ لأن معظم الأعضاء بها خلل وراثي, وتقريبًا يولد طفل واحد مصاب بهذا المرض لكل 8000 حالة ولادة طفل حي, وهى ثاني متلازمة بعد متلازمة الطفل المنجولي.
وهناك 3 أنواع من المتلازمات:
النوع الأول: النوع الثلاثي، وهو النوع الأكثر حدوثًا ويمثل تقريبًا 90% من الحالات، وهو النوع الذي يكون فيه 3 نسخ منفصلة من كروموزوم 18.
النوع الثاني: الناتج عن التصاق الكروموزومات، ويمثل تقريبًا 2%، وفيه يكون هناك نسختان منفصلتان من كروموزوم (18), مع نسخة ثالثة ملتصقة بأحد الكروموزومات، وهذا النوع لا يختلف عن النوع الأول في أي شيء.
النوع الثالث: الفسيفسائي أو الموزايك أو (المتعدد الخلايا)، ويحدث في 3% من عدد الحالات، وفي هذا النوع يكون الطفل لديه نوعان من الخلايا:
1- خلايا يكون فيها عدد الكروموزومات طبيعية ( أي 46 كروموزومًا).
2- خلايا أخرى فيها عدد الكروموزومات غير طبيعي (أي فيها 47 كروموزومًا).
وتختلف الأعراض والمشاكل الصحية التي يتعرض لها الطفل المصاب بناء على نسبة عدد الخلايا الطبيعية إلى الخلايا المصابة.
احتمالات تكرار المرض:
يعطي الأطباء نسبة 1% لاحتمال تكرار إصابة طفل آخر في كل مرة تحمل فيها الزوجة التي حملت بطفل مصاب بمتلازمة إدوارد, وهذا يعني أن 90% من النساء التي لديهن طفل مصاب سابقًا يلدن - بإذن الله - أطفالاً أصحاء.
ويفضل في هذه الحالة تأجيل الحمل بطريقة آمنة, وليكن عازل طبي؛ حتى تستقري نفسيًا ويتهيأ الرحم بشكل جيد لحدوث الحمل.
ومع ذلك: فلا مانع من عمل اختبار كروموسومات لك ولزوجك للاطمئنان على عدد وكيفية كروموسومات كل منكما, وكذلك إجراء اختبار لكروموزومات الجنين، خلال الأسبوع العاشر أو السادس عشر للتأكد من سلامة الجنين.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)