السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.
مراكز الذاكرة معروفة جدًّا في الدماغ, وكما ترى فإن بعض الذين يصابون بإصابات دماغية شديدة في حوادث الطرق قد يفقدون ذاكرتهم, وذلك نسبة لتأثر هذه المراكز الدماغية، وليس هنالك طبيب يحمل ذرة من الأخلاق يقوم بإجراء عملية جراحية لتعطيل ذاكرة الإنسان, فهذا غير موجود، وقد كان الأشخاص من القتلة ومن الذين يمتهنون الأطفال جنسيًا في الماضي يستعملون السايكولافين, لكن حتى هذا النوع من العمليات لهذه الفئات وجد أنه غير صحيح, ولا أحد يجرؤ على مثل هذه الجراحات, وهي بلا شك مخالفة لسنن الله تعالى.
أيها الفاضل الكريم: أرجو أن لا تنحو هذا المنحى, وأنا أؤكد لك أن الوساوس القهرية يمكن أن تعالج, وتعالج بصورة فعالة جدًّا, وارجو أن تلجأ إلى الآليات العلاجية التي تحدثنا عنها, وأنا أرى أن متابعة حالتك مع الطبيب النفسي الملتزم الجيد, وأن تخضع نفسك لبرامج سلوكية حقيقية, مع تناول الأدوية المطلوبة, فهذا بفضل الله تعالى سوف يكون هو المنفذ والمخرج لحالتك, وأرجو أن تنتهج هذا المنهج .
ضعف الانتصاب, وقلة الرغبة الجنسية: مرتبط بحالة القلق الذي تعاني منه، وسرعة القذف لاشك أنها هي أحد البوادر الرئيسية التي تظهر عند القلق، والأدوية المضادة للوسواس هي نفسها تحسن القذف, وتقلل من سرعته, وتزيل القلق, وإن شاء الله تعالى حين تقابل الطبيب سوف يوضح لك هذه الآليات العلاجية.
إقلاعك عن العادة السرية هذا يكفي تمامًا, ويجب أن أهنئك بذلك, وأنا أؤكد لك أن العلاقة الجنسية من خلال الزواج تختلف من أي علاقة أخرى, فلا يجب أن تقارن، وكثير من الشباب الذين يمارسون العادة السرية أو الذين وقعوا في فاحشة الزنا تجدهم يضعون هذه المقارنات, ويخافون على علاقاتهم الزوجية الجنسية في المستقبل، ولا توجد مقارنة أبدًا، فالزواج سكينة ومودة ورحمة, والمعاشرة الزوجية تتم في طمأنينة تامة, ولا يمكن أن نقارنها بفكر جنسي, كالذي يلجأ إليه بعض الناس عند ممارسة العادة السرية, أو الذين يلجئون إلى الطرق الأخرى غير المشروعة، والأمر مختلف تمامًا؛ فأقدم على الزواج, وقبل ذلك أرجو أن تعرض نفسك لآليات علاجية حقيقية، والإجابة القاطعة لسؤالك أنه أن لا أحد سوف يقوم بإجراء عملية تعطيل الذاكرة؛ لأن هذا ضد السنن الإلهية, وهذا أمر لا يجوز أبدًا, وهو ليس علاجًا, ولا يمكن للإنسان أن يعالج مشكلة بمشكلة أفظع منها, وفي هذه الحالة إن فقد الإنسان ذاكرته وبصيرته ومقدرته المعرفية فسيكون قد افتقد كل شيء في الحياة تقريبًا.
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)