السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.
الرهاب الاجتماعي ينتج عنه مشاعر سلبية كثيرة تفقد الإنسان مقدراته بمعنى أنه يصبح سلبياً في تفكيره حول هذه المقدرات، ويبدأ في تقييمها تقييماً سلبياً، وهذا يدخل الإنسان في حلقة من الوساوس، وتحليل الأمور بصورة دقيقة، وفيها الكثير من التردد، وقد يلجأ الإنسان أحياناً لسوء التأويل، ويتمثل في أعتقد بأنه محتقر من الآخرين، وهذا أيضا يؤدي إلى اهتزاز الثقة بمن حوله، أضف إلى ذلك افتقاد الثقة بالنفس، أنا أرى أن نتاج هذا الرهاب الذي أصابك هو ما ذكرته لك أدى إلى شعور بضعف التركيز، تقييم الذات وتقديرها، الجانب الوسواسي لديك واضح جداً، ويظهر هذا كما ذكرت لك في تشتت الفكر والتردد، والتحليلات الجزئية التي لا جدوى لها.
أنت بالفعل داخليا لديك شخصية قوية، ويجب أن تتخذ ذلك منطلقاً لتقوية شخصيتك على النطاق الظاهري، وذلك من خلال تصحيح مفاهيمك:
أولا: أنت لديك ميزات إيجابية كثيرة.
ثانياً: أن الآخرين لا يحقرونك أبداً.
ثالثاً: افتقاد الثقة بالنفس يتم استبدالها إلى شعور إيجابي، وذلك من خلال أن لا تحكم على نفسك بمشاعرك إنما بأفعالك، وهذا يتطلب أن تضع برامج يومية، تنجز من خلالها كل متطلبات مناشط الحياة وتضيف إلى ذلك إضافات إيجابية مثل التواصل الاجتماعي، والحرص على صلاة الجماعة، وما دمت في ألمانيا، فحاول أن تذهب إلى أقرب مركز إسلامي من وقت إلى آخر على الأقل يوم الجمعة، هذه إضافات إيجابية جداً، أما الجلوس في البيت والانزواء، والتكاسل والتقاعد، هذا ليس بالأمر الجيد.
العادة السرية لاشك أنها تؤدي إلى اضمحلال في المقدرات النفسية لدى بعض الناس خاصة الذين لديهم الشعور الإحساسي المرهف حول شخصيتهم، والذين لديهم أصلاً قابلية للقلق والمخاوف، فأرجو أن تبتعد عنها.
مشاعرك حول ضعف الانتصاب، أعتقد أنها مشاعر وسواسية سوف تزول -إن شاء الله- بتجاهل هذا الأمر، أريدك بالفعل أن تجعل هنالك حيوية، وإيجابية في حياتك، أنت في عمر يتمناه الكثير من الناس، وهو عمر الإنتاج، والابداع، والتواصل الاجتماعي الحسن، الاطلاع، بناء الرصيد الحياتي الحقيقي في هذه المرحلة، كن حريصا على ذلك.
بالنسبة للعلاج الدوائي هنالك أدوية جيدة ممتازة فاعلة، وسليمة جدا، من أفضلها عقار يعرف باسم لسترال، ويسمى أيضا زولفت، واسمه العلمي سيترللين، وأعتقد أنك تحتاج له بجرعة صغيرة، حبة واحدة في اليوم سوف تكون كافية، علماً بأن هذا الدواء يمكن تناوله حتى أربع حبات في اليوم، لكن لا أعتقد أنك في حاجة إلى ذلك، أبدأ بنصف حبة تناولها يومياً بعد الأكل أي ( 25) مليجرام واستعملها لمدة أسبوعين، وبعد ذلك اجعلها حبة كاملة يومياً استمر عليها لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة يومياً لمدة شهر، ثم نصف حبة يوما بعد يوم لمدة شهر ىخر ثم توقف عن تناول الدواء، هو دواء سليم وفعال وغير إدماني.
وللمزيد من الفائدة يمنكنك مطالعة الاستشارات التالية حول أضرار هذه العادة السيئة: (
3858 –
24284 –
24312 -
260343 )، وكيفية التخلص منها: (
227041 -
1371 -
24284 )، والحكم الشرعي للعادة السرية: (
469-
261023 -
24312)، والعلاج السلوكي للرهاب: (
269653 -
277592 -
259326 -
264538 -
262637 ).
ومن جانبي أسأل الله تعالى أن ينفعك به، وأشكرك على ثقتك في إسلام ويب