إلى الإخوة الأفاضل القائمين على هذا الموقع, فرج الله كربكم, وجزاكم عنا كل خير.
عندي فقدان للشهية, وخوف, وقلق, وعدم نوم, ولم أنهِ دراستي, وقالوا: حسد, ولكني لم أستجب للرقية, فذهبت بدون علم أهلي - ولكن زوجي كان يعلم - إلى طبيب نفسي, وشخّص حالتي بأنها قلق نفسي, خشية أن أجمع بين الدراسة والزواج, علمًا بأني كنت متفوقة, وأحب دراستي, وكنت أخشى أن أبنيَ بيتًا, وأكون أنا المسئولة الوحيدة عنه, وأنا أخشى الوحدة جدًّا, وقد كتب لي (zolam) ولكني لا أتذكر كم أخذت منه, ولكني أنهيته تدريجيًا خشية زواجي وإنجابي للأطفال, تألمت فترة لا أتذكر مدتها, ولكنها مرّت, وأنجبت 3 أولاد, اللهم احفظهم, في أعمار 7و 4و1, جميعهم ذكور, تربيتهم صعبة جدًّا, علمًا بأني مغتربة عن بلدي, قلقي زائد عليهم, أتمنى أن يكونوا صالحين, ومن أنفع الناس, أتولى أمورهم من البيت للدراسة إلى كل شيء, وأحيانًا تأتينا جدتهم, ولكنها للأسف مريضة, الله يشفيها ويعافيها, وأنا أحبها جدًّا فأتفانى في خدمتها أكثر من ابنها, وبذلك يصبح علي حمل زائد, ولكنه برغبتي دون إرغام؛ لأني أحب مساعدة جميع الناس, وأجد سعادة غامرة بذلك, والله يعلم.
للعلم أنا ملتزمة, وأحافظ على صلاتي وقرآني, وأقوم بأداء فريضة العمرة مرة أو مرتين كل عام إلى أن يأذن الله لي بالحج, وسعيدة بحياتي وزوجي والحمد لله, إلى أن بدأت لي نفس الأعراض السابقة بعد عودتي من عمرتي الأخيرة مباشرة شهر 2 الماضي, بدأت بقلقي على أولادي, والخوف على أمي وأبي لتقدم العمر بهما, وبدأت لا أنام مدة 3 أسابيع إلى أن فقدت السيطرة على نفسي تمامًا ذات مرة, وبدأتِ الرحلةُ مرة أخرى, وقالوا لي: حسد, ووالدة زوجي موقنة بذلك, وقالت لي: إنها سمعت أشخاصًا لما فعلته معها, كنت أتمنى ذلك؛ لأني لا أريد أن أكون مريضة نفسيا, ولكني أيضًا لجأت إلى طبيبة, قالت لي: ضغط نفسي كبير, وقلق, ولكنها لم تصف لي دواء؛ لأني كنت مرضعًا, وبدأت معي جلسات الاسترخاء, وتحسنت؛ لأني في نفس الوقت عملت استقدامًا لأمي وأبي, وتركت الطبيبة؛ لأن زوجي غير مقتنع, وبدأت ألجأ إلى الطب البديل, وقد تناولت عشبة القديس يوحنا, بمعدل 600 ملجم في اليوم, والقرص كان 300 لمدة شهر, وبعدها لم أجد إلا كبسولة 500ملجم, فبدأت بتناولها بمعدل كبسولة واحدة يوميًا, ولكني تمر علي أيام صعبة, وأحس أني أقاوم طول الوقت هذا الإحساس, لا أستطيع أن أقول ما بي لأي أحد؛ لأني أحس أنهم ملوا, وأخشى أن تراني أمي مرة أخرى هكذا, والجميع من حولي يقولون لي: أنتِ الوحيدة التي تستطيع أن تخرجي نفسك من هذا, الجميع يلومونني, تعبت جدًّا, أريد أن أعود لحياتي وبيتي, أريد أن أشعر بنعم ربي التي رزقني إياها, أخشى أن أعود مرة أخرى لما كنت فيه, وما العمل كي لا أقلق إلى هذا الحد؟ أريد أن أعود لأولادي, ساعدوني جزاكم الله خيرًا كثيرًا علمًا بأني أخاف أن يصبح ابني مثلي؛ لأنه منذ صغره وهو يخاف جدًّا إذا جلس في حجرة وحده, حتى ولو كان الباب مفتوحًا فإنه يخاف على إخوته في المنتزهات, خشية أن يفقدهم, عمره الآن7, والده يقول: طبيعي, وعندما يكبر سيتغير, وأنا أخاف أن يكبر معه القلق مثلي, أرجو الإفادة, ماذا أفعل معه؟ وكيف أتصرف؟
آسفه للإطالة, جزاكم الله خيرًا.