السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
أتفهم حيرتك وقلقك – يا عزيزتي- ولك كل العذر في ذلك.
والحقيقة أنني لا أجد تفسيرًا للإصرار على معاملتك كمريضة سكري حمل من قبل طبيباتك, إلا أن يكن غير مطلعات تمامًا على الأسس التي بناء عليها يتم التشخيص, وهذه الأسس يجب ألا تختلف بين الأطباء في البلدان المختلفة, ومن هنا عملت منظمة الصحة العالمية والجمعيات العلمية الطبية على توحيد أسس التشخيص.
التفسير الآخر المحتمل هو أن تكون طبيبتك تعتمد على مبدأ أن دواء الغلكوفاج لا يخفض السكر في الدم إن لم يكن مرتفعًا, ولا خوف منه على الجنين, وهذا احتمال وعذر آخر, وغير ذلك فإنني أؤكد لك, واعتمادًا على الأسس المتبعة عالميًا, وبناء على أحدث التوصيات على ضرورة أن تكون قراءتين- على الأقل- غير طبيعيتين من قراءات اختبار تحمل السكر, قبل القول بوجود التشخيص.
وبالطبع إن طبيباتك يحاولن تقديم الأفضل لك ولحملك, واهتمامهن بالحالة عندك يدل على مدى حرصهن عليك وعلى جنينيك, وهذا يستدعي التقدير والاحترام لهن, بغض النظر عن كونهن يتبعن منهجًا صحيحًا أم لا.
على كل حال: بالنسبة لتحليل السكر على الريق عندك والذي يكون فيه ارتفاع خفيف, فإن وجهة نظري, وهي احتمال أنه قد لا يكون ارتفاعًا حقيقيًا, وأرى أن تجربي أن تقومي بالتحليل بوقت أبكر من الفجر, عند الثالثة صباحًا مثلاً, فبعض الأجسام يكون التحليل الحقيقي للصائم فيها أبكر من الوقت المعتاد, هذا قد يحدث, وأرجو منك أن تقومي بالتحليل هذا, أي تحليل السكر على الريق, لكن في الصباح الباكر جدًّا, وإن أمكن في الثالثة صباحًا, ولو لمرة, وتخبريني عن النتيجة.
بالنسبة لسؤالك عن دواء الغلكوفاج, فهو آمن إن شاء الله, ولا يؤثر على طبيعة الولادة, كما أنه لا يؤثر على سكر الدم إلا في حال ارتفاعه.
بالنسبة للتحاليل التي تعتبر طبيعية فهي على الريق 65 إلى 95 ( لكن لا يتم إعطاء علاج إلا في حال كان التحليل أكثر من 105, وبشكل متكرر, ولمن شخص لديها سكري حمل.
التحليل بعد الطعام بساعة يجب أن يكون يساوي أو أقل من 140 ملغ, وبعد ساعتين من الطعام يساوي أو أقل من 120 ملغ.
على كل حال: تبقى النصيحة التي أود أن أقدمها لك هي أن تتناولي حمية متوازنة تحتوي على جميع العناصر الغذائية, ولا تقل عن حاجتك وحاجة الحمل, فلا يجوز أبدًا ,ولا لأي سبب, أن ينخفض وزنك سواء كان عندك سكر أم لا.
أسال الله العلي القدير أن يكمل لك الحمل على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)