السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
بالفعل إن الإفرازات المتجبنة التي تعاني منها زوجتك يتماشى مع وجود التهابات فطرية, ولكن اشتراكها مع الإفرازات الصفراء فإنه يدل على وجود عامل ممرض آخر مشارك, أي قد تكون هنالك جراثيم, أو طفيليات أخرى اختلطت مع الفطريات, ويجب أن يتم علاجها أيضًا.
ويفضل دومًا أخذ عينة من الإفرازات وزراعتها, وذلك لتحديد العامل المشارك بدقة, وتوجيه العلاج النوعي له, فهذا يعطي نتائج أفضل؛ لأن فرصة علاج أي التهاب تكون أكبر وأفضل في البدء.
لكن إن لم تتمكن زوجتك من عمل تحليل للزراعة, فيمكن تجربة تناول علاج يسمى ( فلاجيل FLAGYL ) حبوب عيار 500 ملغ, حبة صباحًا وحبة مساء مدة أسبوع.
إن لم يحدث تحسن على هذه الحبوب, فيجب عمل زراعة من عنق الرحم للتأكد من نوع الالتهابات, وقد تحتاج حينها لعلاج من نوع آخر.
بالنسبة لك: فالأعراض توحي بوجود التهاب, لكنها لا تؤكد ذلك, وهذا الالتهاب قد يكون في البول, أو في البروستاتا, كما قد يكون التهابًا كامنًا ونشط ثانية, أو التهابًا من النوع الذي ينتقل بالممارسة بين الزوجين, ويجب عمل زراعة للسائل المنوي, ولا يجب وضع التشخيص بناء على الأعراض فقط؛ لأن الالتهاب- إن وجد - فيجب أن يعالج بطريقة صحيحة, ولمدة كافية, بمضاد حيوي يناسب نوع الالتهاب, والزراعة يجب أن تتم لعينة من للسائل المنوي, وأيضًا لعينة من البول.
لذلك أنصح بمراجعة طبيب أمراض تناسلية وبولية؛ لعمل الكشف وطلب الزراعة, التي بناء عليها سيتبين إن كان لديك التهاب أم لا.
وإن فترة خمسة أشهر هي فترة ليست كافية للقول بتأخر الحمل, فالحمل لا يحدث في الحالة الطبيعية إلا بنسبة من 15% إلى 20% فقط في كل شهر, ولكنها نسبة تراكمية, بمعنى أنها تزداد مع مرور الوقت, لتبلغ تقريبًا 85% بعد مرور سنة, لذلك نفضل دومًا الانتظار سنة قبل البدء بعمل الاستقصاءات والتحاليل للزوجين, وذلك لإعطاء الفرصة كاملة ليحدث الحمل بالشكل الطبيعي إن شاء الله.
وما يمكن عمله الآن وبعد علاج الالتهابات, هو أن يتم تركيز الجماع على فترة الإخصاب من الدورة, وهي الفترة الواقعة بين يومي 11 إلى 17 من الدورة, بحيث يحدث الجماع فيها بتواتر كل 36 إلى 48 ساعة, فهذا يعطي فرصة أكبر ليحدث الحمل.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك وعلى زوجتك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)