عنوان الاستشارة: أريد أن يطهر ربي قلبي قبل أن ألقاه بأن أتخلص من الكبر والرياء، فما السبيل لذلك؟

2012-05-28 08:08:43


بسم الله الرحمن الرحيم

الأبنة الفاضلة/ أمة الله حفظها الله ورعاها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:



أمة الله: إن اختيارك لهذا اللقب يدل على معدنك الطيب, ويبدو أنك من الفتيات النشيطات والمجتهدات, كما أنك تحبين الحركة فتبذلين نفسك لخدمة الآخرين, وهذه صفات حميدة, وأيضًا خوفك من الرياء والعجب صفة يحبها الله ورسوله, بقي أن نعرف كيف نحافظ عليه وننقيه.

فأقول لك -يا بنتي وبالله التوفيق-:



أن يحب الناس الثناء فهذا شيء طبيعي, ولكن الخطأ أن ينتظروه, فإن لم يعطوه غضبوا, ونسوا هنا أن ما عند الله خير وأبقى, وأقترح عليك في هذا الباب بعض الأمور النافعة بإذن الله:



1- اعملي الخير, ولا تفكري فيه كثيرًا, واستعيذي من الشيطان؛ لأنه سيشغلك بالتلبيس عليك والتشكيك في نواياك.



2-نظرك المستمر لأعمالك الخيرة شغلك عن عيوبك, فحاولي أن تتعرفي عليها, وأن تحصيها, فلديك مزايا, ولديك نواقص, كما هي طبيعة الناس, فالكامل هو الله تبارك وتعالى.



3- يبدو أن تركيزك على الأعمال الفردية كبير؛ مما يغذي الأنا بشكل مستمر؛ فعليك بالعمل الجماعي مع زميلاتك, وستواجهين بعض الصعوبة في البداية, ولكنك قادرة على التغلب عليها بإذن الله, وتنمو لديك كلمة نحن.



4- حافظي -يا بنتي- على التوازن في شخصيتك بين الأنا ونحن, فإذا تذكرت عملاً فرديًا فحاولي أن تذكري عملا ًجماعيًا موازيًا له.



5- احرصي على تذكر الأدعية المأثورة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في التعوذ من الكبر, ومن الشرك, وحافظي عليها.



6- دربي نفسك على أن تكون لك أعمال لله لا يعلمها أحد, واستمري في المحاولة حتى يكتبها الله لك.



العبدة الخيرة - أمة الله - ها قد وصلنا إلى نهاية الإجابة, فأسأل الله لك زيادة التوفيق والصلاح, وأن يثبتنا الله جميعًا على الأعمال الصالحة, والإخلاص فيها, حتى نلقاه وهو راض عنا.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت