السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
بما أنك مستمرة في الإرضاع, فإن هذا يفسر عدم انتظام الدورة الشهرية, فالإرضاع يعمل على رفع مستوى هرمون الحليب في الدم، وهذا الهرمون يؤثر على عمل المبيض، وهذا التأثير قد يختلف من امرأة إلى أخرى، كما قد يختلف عند المرأة نفسها من شهر إلى شهر.
وبالنسبة لحبوب منع الحمل، فهي تستخدم لتنظيم الدورة في حال كانت المرأة ترغب في منع الحمل بنفس الوقت، أما من كانت ترغب بالحمل، وهي مرضع, فلا فائدة من تنظيم الدورة عندها، طالما أن الإرضاع مستمر؛ لأن تنظيم الدورة في هذه الحالة لن يضمن حدوث الحمل، ويجب أن يتم إيقاف الرضاعة أولاً، حتى يعود هرمون الحليب إلى المستوى الطبيعية فإن لم تنتظم الدورة بعد إيقاف الرضاعة، فهنا يمكن إعطاء العلاج اللازم.
وبالنسبة لتحليل الحمل الذي قمت به وكان إيجابيًا ثم اختفى, فهذا لا يعتبر إجهاضًا؛ لأن التحليل أعطى تقديرًا لعمر الحمل ما بين 3-4 أسابيع فقط، وهي المرحلة التي نقول عنها بأنها حمل كيميائي، أي حمل لم يصل إلى مرحلة التعشيش في الرحم.
بالنسبة لحرقة البول بعد الجماع ,فكونها مؤقتة وتزول في اليوم التالي، فهي ناتجة عن الاحتكاك خلال الجماع، ومما يزيدها هو أن بشرة الإحليل وفوهة البول تكون حساسة ورقيقة عند السيدة المرضع؛ فيسهل تخريشها، لكن إن شعرت بأنها تزداد، فالأفضل أن تقومي بعمل تحليل للبول على شكل زراعة، فهذا أفضل؛ للكشف عن أي التهاب يكون غير ظاهر.
كذلك الحكة قبل الدورة وبعدها، بما أنها مؤقتة ولا تستمر فهي غالبًا ناتجة عن حساسية بشرة المهبل والفرج, بسبب تغير الهرمونات وبسبب الإرضاع.
ويمكنك - وكنوع من الوقاية - استخدام كريم يسمى (كيناكومب), أو أي كريم آخر يشابهه في التركيب، تستخدمينه كدهن خارجي على منطقة الفرج عند الضرورة فقط, أو كوقاية في الفترة التي تشتد فيها الحكة.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)