السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
أقول -وبالله التوفيق-:
ابنتي الفاضلة أمل -حفظك الباري عز وجل-:
اطلعت على رسالتك, وأحسست بمعاناتك في الفترة السابقة, ولكن آن الأوان بإذن الله أن تستقري وتنطلقي بحياتك إلى الأفضل, وصبرك -ولله الحمد- ظهرت بوادره بعودة زوجك إليك, وأوصيك -يا ابنتي- بما يلي:
1- يحق لك أن تغضبي من تصرفات زوجك باتصاله على نساء لا يحلون له, وكذلك زوجة الرجل الذي كان يريدك لا ترضى أن تكلمه امرأة لا تحل له.
2-يبدو أن إعجابك بالرجل السابق واهتمامك به جعلك تهملين زوجك؛ مما قد يكون ساعد على انحرافه في الفترة الماضية, وعليك الآن بالعودة إليه, وتعويضه عما مضى.
3-يتبين من رسالتك ذكاؤك وحكمتك, والمثل يقول عصفور في اليد .... فما الضمان لك إذا تطلقت من زوجك أن يتزوجك الرجل الآخر الذي لديه زوجة وأولاد يحبهم, ولن يفرط فيهم بسهولة؛ لأن الكلام سهل والفعل صعب، وما هو موقف زوجته منك, وكذلك أولاده إذا طاوعك وتزوجك, فهل سيستسلمون ويعطونك إياه على طبق من فضة.
4-في المستقبل كيف ستنظرين إلى نفسك, وقد أفسدت بيت امرأة أخرى ليس لها ذنب في مشكلتك, وكيف سينظر إليك أبناؤك وقد ضحيت بهم لأجل سراب وعلاقة محرمة استمرت, مع أنك في عصمة رجل آخر, وهل تتوقعين التوفيق من الله لك بعد كل ذلك؟!
5-إذن استعيني بالله, وابدئي في التعرف على الصفات الجميلة في زوجك الجسمية والفكرية والأخلاقية وغير ذلك مما أعلم أنك قادرة علية ليزداد تعلقك به.
6- تذكري أن لك أبناء, والمرأة العظيمة التي تعطي أكثر مما تأخذ, وسترين ثمرة ذلك قريبًا -بإذن الله-.
7- اقطعي علاقتك بالرجل الآخر نهائيًا, حتى لا تصبحي خائنة لزوجك مهما كان الكلام والحديث الذي يدور بينكم, فقد لعن الله من خبب زوجة على زوجها, واستعيني بالله, وتعوذي من الشيطان ومداخله, واستقيمي كما أمرك الله؛ لتستقيم حياتك, وعفا الله عما سلف, وأسأل الله العظيم لك دوام التوفيق, وراحة البال, وطمأنينة القلب, إنه ولي ذلك, والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)