فنشكر لك كلماتك الطيبة, والتي تنم عن ذوقك ولبقاتك, ونسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.
إن كانت الحالة عندك هي فقط ضخامة في البطانة الرحمية، بدون أن يكون هنالك أي حالة أخرى, فيجب الانتظار لبضعة أشهر -عادة 6 أشهر- لإعطاء اللولب الهرموني الفرصة ليحدث ضمورا في البطانة؛ لأن هذا اللولب يفرز يوميا كمية بسيطة من هرمون يشبه هرمون يسمى ( البروجسترون)، ومع الوقت سيؤدي هذا إلى رقة في البطانة الرحمية, وقلة في كمية الدم، وبشكل ملحوظ؛ ولذلك لا يجب التسرع في إزالته من الآن, طالما أنك لا ترغبين بالحل الجراحي.
والمعالجات الدوائية تشتمل على المركبات المضادة للالتهاب (غير الستيروئيدية)، مثل: البروفين، وما يشبهه في التركيب, فهي قد تعمل على تقليل كمية الدم، ولكن ليس في كل الحالات.
أو يمكن تناول هرمون (البروجسترون)، ولكن على شكل حبوب أو على شكل إبرة, وهي كلها تعطي نفس الأعراض الجانبية, فقد يحدث معها تمشيحات، أو نزول غير منتظم للدم.
والحل الجراحي يجب أن يكون دوما آخر الحلول, لأنه لا يلائم من كانت ترغب في الحمل مستقبلا, وهو يشتمل إما على كي بطانة الرحم بطرق مختلفة, أو كشطها, وذلك عن طريق منظار الرحم, أو استئصال الرحم.
وإن كنت تفكرين بالإنجاب, فالأفضل أن لا تؤخري ذلك أكثر, وذلك لأن الخصوبة ستقل بشكل كبير بعد عمر 35 سنة, و أي حالة طبية موجودة الآن لا يمكن معرفة كيف ستتطور, فقد لا تستجيب إلا على العلاجات الجراحية, والتي لا يمكن معها الحمل - لا قدر الله -.
فإن كنت راغبة بالحمل الآن, فإنني أرى بأن أفضل طريقة هي تجربة العلاج بحبوب (الدوفاستون )، بحيث تتناولين حبتين يوميا من يوم 15 إلى يوم 25 من كل دورة, لمدة ثلاث دورات, وبعدها يعاد تقييم الحالة من جديد، وهذه الحبوب ستعالج ثخانة البطانة الرحمية, وبنفس الوقت لن تمنع الحمل, بل على العكس ستساعد في التعشيش إن حدث الحمل - إن شاء الله -.
نسأل الله العلي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)