السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته, أما بعد:
قبل أن أسرد عليكم حالتي, أقول لكم: إني من متصفحي ومتابعي موقعكم إسلام ويب الرائع والهادف, جزاكم الله عنه كل خير وكل العاملين به دون استثناء.
إليكم حالتي بالتفصيل: أنا أبلغ من العمر 41 سنة, موظف, وأب لثلاث بنات, كنت أعاني من عدة ضغوطات مع الناس الذين كنت أتعامل معهم في بعض الأعمال الحرة, وكانوا كلهم طمع وجشع, ولكنني لم أستطيع أن أصارحهم, ولا أستطيع أن أقول لهم: لا ولكن في داخلي كنت أتمزق, أكاد أنفجر, غير راضٍ بتصرفاتهم, ولم أستطيع المواجهة؛ لأنني شديد الحياء, والخوف من ضياع مصالحي.
بالمختصر -سيادة الدكتور- أكره المنكر, ولا أستطيع تحمله مهما كان نوعه, إلى أن أصبحت أخاف من كل شيء, شديد الحزن, مهمومًا, مللت كل شيء, وذات يوم -وقت صلاة المغرب مباشرة- أحسست بضغط شديد وكنت أريد أن أصرخ, أن أخرج من عقلي, وأبدأ في السب و و و وبقيت أستغفر وأكبر, تحكمت في نفسي بقوة, ذهبت مسرعًا لأتوضأ, وثم أمسكت المصحف الشريف لأقرأ, ولكن لم أستطع, فخرجت مسرعًا إلى المسجد لأجد والدي, وما إن دخلت المسجد وجدت رجلاً ملتحٍ فوقعت في حجره أبكي وأحسست بالراحة, وبعدها اشتريت دواء منومًا لأنام تلك الليلة.
ومن هذه الحالة أصبحت خائفًا على نفسي أن أجن, وملكني الوسواس والرعب الشديد من كل شيء, كرهت كل شيء.
ذهبت إلى طبيب أمراض باطنية وقال لي عندك القولون, ووصف لي 5 أدوية, منها: الديبريتين, وليزنكسيا, استعملتهم 3 أيام فأحسست براحة, ثم تركت الدواء كله في شهر رمضان كله, ولم أتناول الدواء, وعدت إلى عملي بعد رمضان بأيام قليلة, وبدأ الوسواس والقلق والخوف الشديد من كل شيء, والكآبة الشديدة, وبقيت في صراع مع نفسي, لمدة شهر إلى أن وصلت إلى مرحلة الانفجار, فذهبت إلى طبيب أعصاب, أعطاني دواء ديروكسات فخفت من استعماله, وزاد خوفي وقلقي وكآبتي, ثم ذهبت إلى طبيب أعصاب آخر, فوصف لي نفس الدواء, واستسلمت واستعملته لمدة شهر, بمعدل حبة في اليوم, وأحسست بالراحة 90 بالمائة, ثم ذهبت إلى طبيب آخر متخصص في الأعصاب والأمراض الباطنية, وحكيت له حالتي, وقال لي: إنه جرى لك انهيار عصبي, واستمر على دواء الديروكسات حبة في اليوم لمدة 6 أشهر, وأعطاني 3 أدوية تساعد على القدرة الجنسية؛ لأن الديروكسات أضعفني جنسيًا.
وبعد شهرين قللت من الجرعة يومًا بعد يوم لمدة شهر, ثم كل 3 أيام حبة, وكنت أحس براحة تامة, إلى أن عاودتني الحالة نفسها, لكن بحدة أقل, ومنها رجعت إلى مستوى حبة كل يوم, وبدأت أرتاح, ولكن أصبح يتملكني قلق شديد بعد العصر إلى غاية 12 ليلاً, ودائمًا أفكر في حالتي, وخائف ومتوتر وحزين من أن تستمر حالتي طويلاً, وأصبح مدمنًا, وشديد القلق لأن حالتي أثرت نوعًا ما على عائلتي,انصحني -يا دكتور- وابذل كل جهدك في تقديم يد المساعدة لي, ولك مني أسمى آيات الاحترام والشكر والتقدير, وأطلب لك من الله جنة الفردوس إن شاء الله.