السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فنشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا إلى ما يحب ويرضى دائما, ويسعدنا تواصلك معنا.
بما أن الدورة الشهرية قد انتظمت قبل شهرين, فهذا أمر مطمئن -إن شاء الله-, وما حصل في هذا الشهر قد لا يتكرر.
على كل حال يمكنني أن أقول لك بأن الدم والإفرازات البنية التي نزلت بعد الطهر بأسبوع هي ناجمة عن حدوث التبويض, لأن هذا الوقت هو وقت التبويض, وفيه قد ينخفض فجأة هرمون يسمى هرمون (الاستروجين ), فيؤثر ذلك على بطانة الرحم فتنفصل بعض أجزائها عن جدار الرحم, وينزل بعضا من الدم, وقد يتأخر هذا الدم بالنزول قليلا فيصبح لونه بنيا أو مصفرا.
في أغلب الحالات قد لا يستمر هذا الدم أكثر من يومين إلى ثلاثة, لكن في حالات قليلة قد يستمر الإفراز البني لفترة أطول, وقد يبقى إلى موعد نزول الدورة, ويجب اعتباره استحاضة, لأن الدورة لم يأت موعدها بعد.
وتاريخ 23 جمادى الأول يصادف موعد الدورة, وتقديرك صحيح, فيجب اعتبار الدم الذي نزل بهذا التاريخ وبعده هو دم الدورة الشهرية.
الحالة سليمة لكنها مزعجة, ويمكن علاجها -إن شاء الله- بحبوب تنظيم الدورة, لكن قبل ذلك فإنني أرى من الأفضل, وكنوع من الاحتياط, أن يتم عمل تحليل لهرمون الحليب، وهرمون الغدة الدرقية؛ لأن أي خلل مهما كان بسيطا في هذه الهرمونات قد يؤدي إلى هذه الحالة.
وهذه الهرمونات هي : PROLACTIN-TSH-FREE T3-T4.
في حال كانت التحاليل طبيعية -إن شاء الله-, فيمكن تناول حبوب تسمى (دوفاستون) حبتين يوميا ابتداءً من اليوم 15 من الدورة إلى يوم 25 منها, وبعد التوقف عنها ستنزل الدورة في خلال 2-5 أيام -إن شاء الله- ثم تكرار نفس العلاج لثلاث دورات شهرية متتالية, ففي غالبية الحالات تعود الدورة منتظمة بعدها.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)