أشكرك من كل قلبي على كلماتك الطيبة، والتي تدل على لباقتك ولطفك, وأنه لمن دواعي سروري التواصل مع أخوات وبنات فاضلات مثلك, وأسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما فيه الخير دائما.
إن الإصابة بالملاريا في الحمل تعرض الأم والجنين للكثير من المخاطر, منها حدوث الإجهاض, الولادة الباكرة, ووفاة الجنين في البطن لا قدر الله, وغير ذلك, ولذلك فيجب علاجها فور وضع التشخيص، ولا يجوز التأخير, حتى لو كانت السيدة حامل في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل, لذلك، فإن الطبيبة الثانية - جزاها الله كل خير- كان قرارها صائبا عندما بدأت لك العلاج بالكينين.
وهذا الدواء يعتبر آمنا بالحمل, حتى لو تم تناوله في الشهور الثلاثة الأولى, وهو يستخدم منذ زمن بعيد, وعليه دراسات كافية, لذلك لا داع للقلق, خاصة وأنك قد ولدت الآن وانتهى الأمر على خير, وبدون أي مشاكل - والحمد الله-.
كما يمكنك استخدام الدواء خلال الإرضاع , فلا ضرر منه على الطفل -إن شاء الله-.
أما بالنسبة للآلام التي حدثت عندك, فمن الوصف هي آلام عضلية ناتجة عن تشنج العضلات، وقد تزداد في الحمل بسبب نقص في مستوى الكالسيوم في الدم، أو بسبب حبس السوائل بكثرة حول المفاصل والأعصاب, وحتى قد تحدث بدون سبب, ويمكن أن تجربي تناول حبوب الكالسيوم المضاف إليها المغنيزيوم مع فيتامين D , بشكل يومي حبة صباحا وحبة مساء.
بالنسبة للنبض الذي شعرت به تحت القلب فهو على الأغلب صوت ضخ الدم في المشيمة والحبل السري, وهو يشابه نبض القلب, لكنه يختلف عنه بالسرعة, وقد تتمكن الأم من الشعور به في كثير من الحالات, خاصة عندما تكون المشيمة متوضعة على الجدار الأمامي للرحم.
أما ما حدث معك في الولادة, فهي حالة تحدث كثيرا، وتسمى (عدم انسجام في تقلصات الرحم) وفيها يحدث طلق قوي لكنه, غير منسجم مع بعضه, أي يبدأ في مناطق غير متناسقة في عضلة الرحم ,فلا يؤدي إلى النتيجة المرجوة منه, وهي أن يحدث توسع في عنق الرحم, وهذا يكون غالبا بسبب خوف الأم أو تعبها أو حدوث بعض الجفاف في جسمها, لذلك تعطى السيدة فترة استراحة لها وللرحم، ويتم إيقاف كل تحريضات الطلق، وتعطى السوائل المغذية, ثم بعد فترة تعاد ثانية المحرضات, فتحدث استجابة عليها في كثير من الحالات، وليس بالضرورة أن تتكرر هذه الحالة في كل حمل، وكما لا يمكن التنبؤ بحدوثها إلا بعد أن يبدأ المخاض.
بالنسبة للدورة الشهرية, فلا يمكن تنظيمها خلال الإرضاع إلا عن طريق حبوب منع الحمل الثنائية الهرمون, وهذا ما قد يؤثر على إدرار الحليب, وتنظيمها بحبوب تنظيم الدورة غير ممكن, كما لا فائدة منه لأنه لا يمنع الحمل.
قد تنزل الدورة مبكرا إن حدث تبويض مبكر, وعادة ما تنزل الدورة بعد حدوث التبويض بأسبوعين.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)