السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإن فترة 6 أشهر هي فترة لا تعتبر كافية من أجل القول بتأخر الحمل؛ لأن الحمل يحدث بنسبة لا تتجاوز 15% إلى 20% فقط, في كل شهر, أي من ضمن كل مئة سيدة تتزوج فإن 15-20 سيدة فقط ستحمل في الشهر الأول, ولكن هذه النسبة هي نسبة تراكمية, بمعنى أنها تزداد مع مرور الوقت, فمثلاً بعد 6 أشهر تصبح 50% إلى 60% أي ضمن المئة سيدة فإن 50 إلى 60 ستكون قد حملت بعد هذه المدة -إن شاء الله- وهكذا - وأعلى نسبة تكون بعد مرور سنة كاملة؛ حيث تصل تقريبا إلى 85% بمعنى أن الغالبية ستحمل وستبقى فقط 15 سيدة بدون حمل.
ومن هنا كانت أهمية الانتظار, لأننا نكون قد أعطينا الفرصة كاملة ليحدث الحمل بشكل طبيعي عند الزوجين, وتعرفنا على الحالات التي هي بحاجة إلى عمل استقصاءات وتحاليل.
بالطبع إن الهدف من الانتظار أيضا هو عدم تعريض الزوجين للضغوط النفسية, التي هي بحد ذاتها عامل قد يؤخر حدوث الحمل, بالإضافة إلى إعطاء الفرصة كاملة ليحدث الحمل بشكل طبيعي بدون تداخل طبي أو تناول أدوية, لكن إن كان هنالك عامل ما يستدعي الانتباه, كأن تكون الدورة مضطربة مثلاً أو أن تكون السيدة كبيرة بالسن أو كان الزوجان لا يرغبان بالانتظار أكثر أو غير ذلك, فيمكن البدء مبكرا بالاستقصاء وعمل التحاليل.
وإن كنت راغبة بالبدء مبكرا, فيجب على زوجك أولا عمل تحليل للسائل المنوي, ويجب عليك عمل صورة ظليلة للرحم والأنابيب, للتأكد من أنها سالكة.
وإن بخاخ الحساسية لا يؤثر على الحمل ولا يؤخره, ويمكنك استخدامه عند الحاجة كالمعتاد.
ويمكنك الاستمرار بتناول الدوفاستون من يوم 15 إلى يوم 25 من كل دورة, فإن حدث الحمل فلن يضره, بل سيعمل كمثبت إن شاء الله.
إن أهم شيء يجب عمله في مثل حالتك, كون زوجك غير متواجد إلى جانبك باستمرار, هو أن ينظم عمله بحيث يتواجد معك في فترة الإخصاب على الأقل, وهي الفترة من يوم 11 إلى 17 من الدورة في حال كنت منتظمة وبطول 28 يوما, ويجب أن يحدث الجماع في هذه الفترة بتواتر من 36 إلى 48 ساعة.
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)