فعوضك الله بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك -إن شاء الله- ويبدو بأنه لم يتم وضع تشخيص نهائي لحالة الجنين في ذلك الحمل, وكان من المهم الوصول إلى تشخيص؛ لأن هذا هو ما يعتمد عليه في تحديد نسبة تكرر الحالة مستقبلا.
فمثلاً: إن حالة قصر الأطراف هي حالة قد تنتقل بالوراثة في بعض الحالات, لكن وبنفس الوقت فإنها تحدث عشوائيا بدون أن يكون للقرابة دور في ذلك, وما نسبته 75% من الحالات التي تشخص على أنها قصر في الأطراف, يكون الحدوث فيها عشوائيا, أي ليس وراثيا, وبالتالي فإنها نادرا ما تتكرر بإذن الله.
وعلى كل حال فإن تشخيص الحالة, بل وكثير من التشوهات الخلقية, ممكن الآن بالأجهزة الحديثة, وبدقة عالية جدا عند بلوغ الحمل بين 18 إلى 20 أسبوعا, خاصة بالتصوير الثلاثي أو الرباعي, ففي هذا العمر تكون أغلب أعضاء الجنين قد اكتملت, وأصبحت واضحة بالتصوير, ويجب تكرار التصوير أو عمله أكثر من مرة للتأكد, ولا يجوز الاعتماد على تصوير واحد.
إن تحليل (التورش) يتضمن تحليل لأكثر من مرض, وليس لمرض واحد, ويجب معرفة ما هو التحليل الذي كان إيجابيا وما هي درجة الإيجابية, وما نوع الأجسام المناعية التي كانت أيجابية, فإن كانت لديك هذه التفاصيل فالأفضل إرسالها لنا لإفادتك أكثر بإذن الله.
أرى أن تهتمي بنفسك، مادام الحمل قد حدث فلا يوجد الكثير لفعله الآن, إلا المتابعة للحمل بشكل دقيق ومتقارب, فإن تبين بأن الحمل يسير بشكل طبيعي وسليم، وهذا هو الاحتمال الأكبر -إن شاء الله- فلاداعي لكل هذا الخوف، وتفائلي بالخير, فأغلب التشوهات الخلقية هي تشوهات لا تتكرر -إن شاء الله- لأنها عبارة عن طفرات تحدث بشكل عشوائي.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما، وأن يكمل لك الحمل والولادة على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)