شكراً لك على الكتابة إلينا بالسؤال.
لا أظن أن ما يجري معك يتم بإرادتك، فلا حاجة للشعور بلوم الذات، فلو استطعت التوقف عن القلق لفعلت بلا شك، وربما لم تستطيعي التوقف عن القلق لأنك تحاولين جاهدة ألا تقلقي، والإنسان عندما يحاول أحياناً فعل شيء، ويبالغ في السعي والمحاولة، فقد تأتي نائج المحاولة عكس ما يريد تحقيقه.
حاولي أن تسترخي بعض الشيء، ولحد ما تقبلي بشيء من هذا القلق الذي لديك، وكأنه أمر عادي عندك، فما هو إلا وقت قصير حتى تشعري بأن هذا القلق قد بدأ يخفّ بالتدريج.
إن ما ذكرت من تكرار بعض الكلمات أو العبارات في رأسك، فربما كان أفضل وصف لهذا أنه أصبح وسواس قهري، وبحيث عندما تبدأ هذه الكلمات أو العبارات تدور في الذهن، فأنت لا تستطيعين التوقف حتى تستمري في ترديدها مرات ومرات ومرات.
هنا أيضاً عندما يعجز الإنسان عن إيقاف "قطار الكلمات" هذه في رأسه، فإننا نطلب منه أحيانا أن يفعل العكس، أي أن يستمر في تكرارها، ويبالغ في هذا التكرار، حتى صبح هذه الكلمات والعبارات من أكره الأشياء إليه، فلا يعود يرغب في تكرارها!
بالإضافة لمثل هذا العلاج السلوكي، وفي هذا الموقع العديد من الإرشادات للمزيد من العلاج السلوكي للقلق والوسواس، فالإضافة لهذا يمكن أن تراجعي طبيباً نفسياً ممن يمكن أن يحدد التشخيص بدقة، ويؤكد أن ينفي وجود شيء من الاكتئاب، ومن ثم يحاول علا هذا الانشغال الوسواسي القهري.
كذلك القلق سواء بالعلاج النفسي المعرفي، أو العلاج الدوائي بوصف أحد الأدوية المضادة للاكتئاب، ليس لأن عندك حالة من الاكتئاب، وإنما بعض أدوية الاكتئاب هي نفسها التي تحسّن حالات الوسواس القهري، كالذي عندك مما هو واضح في السؤال.
لمزيد الفائدة يراجع العلاج السلوكي للقلق: (
261371 -
264992 -
265121 ).
وبالله التوفيق.