إن حبوب منع الحمل هي مثل كل الأدوية الأخرى, فكما أن لها فوائد, فإن لها أيضاً أعراض جانبية، وهذه الأعراض الجانبية ليس بالضرورة أن تحدث عند كل من تستعملها, بل قد تحدث عند البعض, ولا تظهر عند البعض الآخر, وهذا يتبع طبيعة الجسم, ولذلك فإن السيدة يجب أن تجرب الحبوب بنفسها, ولا تعتمد على تجربة غيرها.
أغلب الأعراض الجانبية لحبوب منع الحمل تحدث في الشهور الأولى من الاستخدام, ثم تبدأ تقل تدريجياً فيما بعد, ولذلك إن كانت السيدة قادرة على التحمل, فالأفضل أن تنتظر مدة ستة أشهر على الأقل لتقرر إن كانت تتقبلها أم لا؟
يمكن التبديل بين الأنواع المختلفة بدون مشكلة, فكلها تحوي نفس المادة الأساسية، ولها نفس المفعول, لكن قد ترتاح السيدة على نوع أكثر من نوع
وبالنسبة للغثيان فهو أكثر ما يحدث عند البدء تناول الحبوب, خاصة في الشهور الأولى كما ذكرت, ويفيد تغير وقت تناول الحبة في كثير من الحالات في التغلب على هذا العرض, مثل تناول الحبة قبل النوم مباشرة وعند الشعور بالنعاس الشديد.
أما بالنسبة للرغبة الجنسية فإن هذا العرض ليس مؤكداً,وهو يختلف كثيراً بين النساء, فقد تشعر بعض النساء به, أو قد يحدث العكس, فبعض النساء يشعرن بتحسن وزيادة في الرغبة الجنسية مع الحبوب, والسبب هو أنهن يشعرن براحة نفسية أكثر, لأن الخوف من حدوث الحمل يصبح غير وارد عند تناول الحبوب, فيزول الخوف والتوتر .
إن تكيس المبايض يخف أو يزول مع تناول حبوب منع الحمل, ووجود بعض التكيسات الخفيفة بالتصوير مصادفة، قد يكون أمر طبيعياً, وهو لا يعني بالضرورة وجود تكيس في المبايض, فهذا التشخيص لا يوضع بناءً على التصوير فقط ، وبما أن الحمل والولادة حدثت بشكل طبيعي عندك, فيمكن القول بأنه لم يكن لديك حالة تكيس في المبايض, فلا داع للقلق من الآن.
أما بالنسبة لخروج الحليب من الثدي فأنصحك بعمل تحليل لهرمون الحليب ولهرمونات الغدة الدرقية، وذلك كنوع من الاحتياط.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب بالصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)