السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فلا داعي للاعتذار -يا عزيزتي- فأنا أتفهم لهفتك وشوقك إلى الحمل, وبالعكس فإن الإبقاء على الأمل والتفاؤل هو أمر ضروري ومفيد جداً في مثل هذه الحالات, مع الاستمرار بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل، والذي أمره إن أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون.
جوابي لك هو: أن الاحتمال بحدوث الحمل-رغم أنه نادر- إلا أنه وارد, فحتى في حالات قصور المبيض الظاهرة بالتحاليل المختلفة, فقد تبين بأن ما نسبته من 10% إلى 15% قد يحدث فيها أحياناً بعض النشاط, أي يستعيد المبيض نشاطه فجأة ويعود ليطور بويضات, حسب سبب المشكلة الأصلي, وخاصة عندما يتم إعطاء الهرمونات المعوضة مثل دواء البرجليتون.
وقد يكون سبب الألم والإفراز الذي شعرت به, حدوث احتقان في المبيض والرحم, أو بسبب تطور لكنه غير كامل للبويضة, أو قد يكون صادراً عن الجهاز البولي أو الهضمي، أو غير ذلك.
كما سبق وذكرت, ففي بعض الحالات النادرة قد تحدث إباضة, لكن المشكلة هي أننا لا نعرف عند من سيحدث هذا, ولذلك نقول بأن المتابعة ضرورية, سواء بالتحاليل وبالتصوير.
على كل حال في أي وقت يتأخر نزول الدورة عندك, يجب عمل تحليل للحمل, حتى لو كان الاحتمال ضعيفاً جداً, ويجب أن يكون التحليل بالدم, فهذه هي الطريقة الأكيدة لمعرفة حدوث الحمل من عدمه في هذه المرحلة, ولا يجب الاعتماد على أية أعراض مهما كانت، وذلك لسببين:
الأول: أن الأعراض لا تعني أي شيء، فهي لا تنفي ولا تؤكد, وهي قد تحدث في ظروف وحالات طبية مختلفة غير الحمل.
الثاني: هو أن الحالة النفسية للسيدة هامة جداً, واستمرار التفكير والتخيل قد تقود إلى اضطراب هرموني أعمق يؤدي إلى حالة تسمى بالحمل الكاذب, وهي حالة نفسية تجعل السيدة تعاني من أعراض وتغيرات تشبه الحمل، لكنها ليست حملاً حقيقياً، مما يعقد الحالة الطبية أكثر.
أرى بأنك إنسانة واعية ومتقبلة لكل الاحتمالات، وقادرة على التعامل مع الحالة بواقعية, ولذلك فإن القيام بعمل تحليل للحمل هو الحل العملي في كل مرة تتأخر الدورة, وهو سيريحك نفسياً قبل كل شيء.
نسأل الله عز وجل أن يكرمك ويرزقك بما فيه الخير في الدنيا والآخرة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)