يحدث في الحمل توسع وتضخم في كل الأوعية الدموية في كل أنحاء الجسم, ومنها الضفائر الدموية المغذية للمبيض والرحم, وقد تصل لأحجام كبيرة تشبه الدوالي, وهذا يجب ألا يستدعي الخوف أو القلق, لأنه في الغالبية العظمى من الحالات ما تعود وتتراجع هذه التغيرات, وتعود الأوعية إلى طبيعتها, وهي لن تؤثر على الجنين مطلقا, ولا تتطلب أن تتم الولادة بالعملية القيصرية.
وكثيرا ما تصادف هذه الدوالي عرضا خلال العملية القيصرية, وتكون السيدة طبيعية وليس لديها أي شكوى, لذلك نقول بأن الحمل ليس هو الوقت المناسب لتشخيص دوالي الرحم والمبيضين, لأن هذه التوسعات أو الدوالي التي تنتج عن الحمل تتراجع, أو تخف كثيرا بعد الولادة في أغلب الحالات.
وسبب كثرة حدوثها في الحمل هو ارتفاع مستوى الهرمونات في الدم -وخاصة هرمون الاستروجين-, فهذا الهرمون يعتبر موسعا وعائيا قويا, كما أنه - أي الاستروجين - يسبب إفراز مادة كيمائية تسمى (نيترك آسيد ), تعمل على إرخاء جدران الأوعية واحتقانها.
وحتى في الحالة الطبيعية وبدون وجود الحمل, فإن ما نسبته 15% من النساء يكون لديهن دوالي المبيض والرحم, ولكن ليس الجميع تحدث لديهن أعراض, والدوالي لها علاقة بعدد الولادات, وتزداد نسبة حدوثها كلما تكرر الحمل.
إن الألم الناجم عن دوالي الرحم والمبيضين هو ألم يزداد بالوقوف أو بالمشي, بينما يخف أو يزول عند الاستلقاء والراحة, ويكون على شكل ثقل في الحوض أو على شكل شعور بالضغط, وليس على شكل شد في جدار البطن أو تقلصات رحمية.
ما أراه الآن هو أن ترتاحي قدر الإمكان, وأن تتفادي الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة, وأن تحاولي النوم والاستلقاء دوما على أحد الجانبين, والأفضل الجانب الأيسر, وبما أن الطبيبة قد طمأنتك على الحمل, وبأن عنق الرحم مغلق, فهذا يعني بأن الشد لم يؤثر على الرحم والحمد لله.
في كل مرة تشعري معها بأن الألم قد ازداد, فيجب أن يتم إعادة الفحص والتأكد ثانية.
أكرر ثانية بأن تقييم حالة الدوالي للمبيضين والرحم لا يتم خلال الحمل, وإنما يتم بعد الولادة -إن شاء الله- ب 6 أسابيع على الأقل, هذا إن استمر الألم, لكن إن اختفى الألم, فلا داعي لعمل أي شيء, ولا حتى تكرار التصوير.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)