المرجع: الاستشارة رقم: 2123024
الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
أجدد معكم المراسلة، وأنا سعيد جدا، ولله الحمد على ما تقدموه، فاحتسبوا الأجر عند الله تعالى بعد غياب دام شهورا.
أما فيما يخص حالتي؛ فهي شبه مستقرة ولله الحمد والشكر والمنة، إذ أنهيت الدوجماتيل، وقد حسن من حالي جدا -بفضل الله ورحمته -ثم بفضل توجيهاتكم ونصائحكم.
مشكلتي الآن: لا أدري هل هي عضوية أم نفسية؟ وناتجة عن القلق، فقبل حوالي شهر ذهبت إلى طبيب العيون، حيث كان عندي قصر النظر، وكانت تأتيني دوخة مفاجئة، خصوصا أني لم أتمشى، أزيد من 5 أو 10 دقائق تلزمني الجلوس، فأخبرني البعض أن ذلك بسبب ضعف النظر، ودرجة الضعف هي نقص 1.5، فعملت نظارة، وفي الأسبوع الأول اعتقدت أني شفيت، لكن بدأت ألاحظ من جديد الضغط في الرأس، مع قليل من الدوخة، كما أرى الذبابة الطائرة في عيني.
كنت أحس أيضا أن أذني أحيانا تنغلق، فعملت فحوصات عند طبيب الأنف والأذن والحنجرة، كما قام بتنظيفها، والنتائج كلها سليمة، واستشرته فيما أشعر به من تنميل في الرأس عند الوقوف المفاجئ والضغط عليه، فقال لي: أنها ليست عضوية، ويجب علي ألا أفكر فيها وكنت أظن أن عندي ورما مخيا كاذبا، فما تعليقكم؟
حقيقة أشعر الآن بالضغط على الرأس وتنميل فيه، وشد عضلي بين الرقبة وأسفل الرأس؛ بحيث إذا حركته أحس بعظم هناك، والضغط يزداد إذا وقفت بسرعة، أشعر كأنه سينفجر، وأشعر بشيء يصعد من رجلي ليصل إلى رأسي، وأحيانا أقف بسرعة، ولا يحدث شيء، ولا أدري هل هذا عضوي أم نفسي؟ فهل يجدر بي الفحص عند طبيب الرأس أم الدماغ؟
بالنسبة للهلع؛ فأحيانا يأتيني، وطبعا نظرا لتجربتي الطويلة معه، أتعامل معه بسهولة تامة، وأقضي عليه في الدقيقة الأولى، غير أنه شعور مزعج، لكنه ليس خطير، وأيضا الشعور بالغرابة، أحيانا يأتيني لكن أتعامل معه بنسيانه، أيضا قضية تزعجني وهي الخوف من الجنون، مع العلم أنني في غاية التركيز، ويزداد ذلك لما أرى المجنانين في الشارع، أو أسمع قصصا عنهم، فما تقييمكم؟
أسافر ولله الحمد، وأمارس أنشطتي، أهتم بدراستي، وأواصل حفظ كتاب الله عز وجل، أصلي الفجر في وقته، أمارس الرياضة مرتين أو أكثر في الأسبوع، كما بدأت بقراءة سورة البقرة حتى أبعد عين الإنسان عني، كل هذا جيد، ولله الحمد، وشيء سميتموه العادة السرية، فأنا ولله الحمد توقفت عنها منذ مدة كبيرة، كل هذه مؤشرات جيدة، وهذا بفضل الله ثم بفضل القيم الدينية التي نشأت عليها، وتشبعت بها.
لكن أريد تفسيرا عما أشعر به من تنميل وضغط في الرأس، وأيضا نبض مثل دقات القلب، وهذا يقلقني صراحة، فهل له علاقة بالمخدرات أم ماذا؟ (من خلال تلك النوبة التي أتتني متمثلة في سماع طنين قوي وضباب في العين لمدة ثوانٍ)، وقد ذكر لي البعض أنه بسبب النظارة، فأحتاج وقتا للتعود عليها؟
وأخبركم أنه منذ توقفي عن الدواء وحالتي تراجعت عما كانت عليه، بحيث تمر علي أوقاتٍ أشعر فيها بمنتهى السعادة، لكن تقابلها لحظات قاسية، والصبر رفيقي وهناك قضية أيضا، وهي أنني أريد أستشيركم من الجانب الطبي، لكن أريد من أستشيره من الجانب الديني، علما أن النوبة التي حدثت لي كانت في المسجد، وأظن أن الله ردني إليه وابتلاني بهذا الأمر لئلا أعود إليه مرة أخرى، وأنا حقيقة تبت من العديد من المعاصي، فما ردكم؟
أشكركم مجددا على هذا الاهتمام بالمسلمين وأبنائهم، وبارك الله فيكم، وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.