السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
ما ذكرته من أعراض تردد حول التأكد من إغلاق الباب من عدمه هو عرض من أعراض الوساوس القهرية, ولاشك في ذلك، كما أن حبك للانعزال ووجود بعض المخاوف هو دليل على وجود قلق نفسي، والقلق النفسي من أحد مكوناته الوساوس القهرية، الشعور بالتنميل والشد العضلي، ومن وجهة نظري أيضًا, هي أعراض قلقية، وليست أكثر من ذلك.
بالنسبة الحركة المفاجئة التي تأتيك حين تكون مستلقيًا على السرير، والتي تتمثل في ظهور هزة عنيفة إذا كنت على وعي تام بهذه الهزة، فنحن نعتبرها هزة عصابية, بمعنى أنها مرتبطة بالقلق النفسي، لكن إذا كانت تأتيك في لحظات من افتقاد للوعي فهذه لابد أن يتم فحصها بواسطة طبيب الأعصاب، والأمر قد يحتاج للقيام بتخطيط للدماغ، لكن إذا كنت مدركًا لها إدراكًا كاملًا فأعتقد أن الأمر لا يحتاج لفحوصات طبية، خاصة وأنك ذكرت أنك بعيد عن مكان تواجد الخدمات الطبية.
بالنسبة للوساوس، أرجو أن تكون حريصًا على تجاهلها, على تحقيرها, والقيام بفعل مخالف لها، لا تتأكد من إغلاق الباب، كرِّر هذا المنهج، أي أن تقابل الشك بالصد والرفض وعدم الاستجابة، فهذا من الوسائل العلاجية الممتازة جدًّا.
بالنسبة للخوف من الكلاب أيضًا فهو يعالج من خلال تجاهل الفكرة, والقيام بما هو ضدها، وتحقير الفكرة في الأصل هذا مهم جدًّا، لابد من أن تعيش حياتك بصورة طبيعية، هذا مهم جدًّا بغض النظر عن وجود هذه الأعراض، لكن لا تدعها تعطلك أبدًا، والإنسان حين يسعى لتطوير مهاراته, وينخرط في أنشطة اجتماعية ومجتمعية وأسرية، وأنشطة مهنية مختلفة، وهذا لا شك أنه يصرف عنه الانشغال بعلته التي يشتكي منها، وفي حالتك هي الوساوس القهرية، وما يصاحبها من قلق.
هناك دراسات كثيرة جدًّا أيضًا أشارت أن ممارسة تمارين الاسترخاء فيها فائدة كبيرة جدًّا، فأرجو أن تتدرب على هذه التمارين، وذلك من خلال تصفح أحد مواقع الإنترنت التي توضح كيفية القيام بها.
بالنسبة للعلاج الدوائي أنا أتفق معك أن الأدوية مهمة ومفيدة جدًّا، وعقار أنفرانيل لا بأس به, لكن -كما ذكرت وتفضلت- فهو كثير الآثار الجانبية، لذا أنصحك بتناول دواء أخرى يعرف باسم فلوزاك، وهو متوفر في مصر, وصناعة مصرية جيدة، والاسم العلمي للدواء هو فلوكستين، ابدأ في تناول هذا بجرعة كبسولة واحدة في اليوم، تناوله بعد الأكل, وبعد شهر ارفع الجرعة إلى كبسولتين في اليوم، وهذه الجرعة المطلوبة في علاج مثل حالتك.
استمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم خفضها لكبسولة واحدة كل يوم لمدة ثلاثة أشهر, ثم كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.
أخي: -الدواء سيساعدك على التخلص من الوساوس، وكذلك المخاوف, ويزيد -إن شاء الله تعالى- من رغبتك في التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال تحسين المزاج، والدواء ليست له أي آثار جانبية سلبية؛ فقد يؤخر القذف المنوي قليلًا عند بعض الرجال لكنه قطعًا لا يؤثر مطلقًا على مستوى هرمون الذكورة.
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، نسأل الله لك العافية والشفاء, والتوفيق والسداد, ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)