أولا أحب أن أطمئنك يا عزيزتي, فبما أنه قد حدث عندك حمل سابق فهذا أمر مطمئن, حتى لو انتهى هذا الحمل بالإجهاض, لأنه يدل على أن الخصوبة عندك وعند زوجك طبيعية بإذن الله.
إن مرور ثمانية أشهر على محاولة الحمل لا يعتبر مدة كافية للقول بوجود تأخر في الحمل, وذلك لأن الحمل لا يحدث في الحالة الطبيعية إلا بنسبة من 15% إلى 20% فقط في كل دورة شهرية, حتى عند الزوجين المخصبين، ولذلك فنحن عادة ما ننتظر مرور سنة كاملة على الأقل قبل البدء بالقول بوجود تأخر في الحمل، وقبل البدء بعمل الاستقصاءات, وذلك لإعطاء أكبر فرصة ممكنة لحدوث الحمل بالشكل الطبيعي.
بالنسبة للتصوير الظليل للرحم والأنابيب فهو لا يسبب ألما شديدا كما يشاع, ولكنه يسبب ألما بسيطا أو عدم ارتياح فقط, ويمكنك تناول حبوب مسكنة مثل (البروفين) قبل عمل التصوير بساعة فذلك سيخفف من الشعور بأي ألم إن شاء الله.
لا توجد أعراض ظاهرة في حال كان هنالك انسداد بالأنابيب, فالانسداد عادة ما يتم تشخيصه في سياق البحث عن سبب تأخر الحمل.
من الملاحظ بأن بعض النساء يحدث عندهن الحمل بسرعة بعد عمل التصوير الظليل, وقد يكون سبب ذلك هو أن المادة المحقونة تقوم بإزالة أي تجمع مخاطي أو خلايا متوسفة من الأنابيب, أي أنها تقوم بما يمكن تشبيهه بكنس الأنابيب من أية بقايا وإفرازات, فتسهل مرور البويضة هذا أحد التفسيرات المقبولة.
قد يحدث تسمك في بطانة الرحم عند العلاج بحبوب الكلوميد, مما ينتج عنه غزارة كمية الدورة ونزول تجلطات كبيرة, لكن هذا قد يحدث فقط في الأشهر التي يتم تناول الكلوميد, وان حدث فهو يزول بعد التوقف عنه ,لأن الكلوميد يزول من الجسم ولا يتراكم فيه, فتعود الدورة كما كانت طبيعتها.
بما أن الطبيبة قد قامت بفحصك وقامت بعمل التحاليل والتصوير, فلا شك بأنها قد تأكدت من عدم وجود سبب مرضي لهذه الخثرات, ولكن يجب التأكد أيضا من أنك لا تتناولين أية أدوية تزيد من سيولة الدم فتزيد النزف, مثل الأسبرين, فهو يدخل في تركيب بعض الأدوية التي تستخدم كمسكنات للألم إلى جانب أدوية أخرى .
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)