السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
بدايةً: لا تحزن، وأسأل الله تعالى أن يشرح صدرك, وأن ييسر لك أمرك.
ثانيًا: لا أتفق معك أنك تعاني من فشل، والذي تعاني منه هو ما نسميه بالقلق التوقعي الافتراضي, فأنت تضع بعض التوقعات, وعلى ضوئها تبني مشاعرك، وهذه حالة من حالات القلق المعروفة، وأفضل علاج لك -وأنا أؤكد لك أنك لن تفشل أبدًا إن شاء الله تعالى في معاشرة زوجتك- أن لا تقلق حول هذا الموضوع، والجماع في حد ذاته أمر غريزي وطبيعي، وإن شاء الله تعالى تلتقي مع زوجتك على الخير، تذكر الدعاء، كن لطيفًا مع زوجتك، واعرف أن هذه المعاشرة تتم في ستر وطمأنينة، فليس هنالك أبدًا ما يدعو إلى القلق والتوتر، ولا تستمع أبدًا لما يذكره بعض المتطفلين, والمخترقين لخصوصيات الناس, الذين يتحدثون عن ليلة الدخلة والمعاشرة الزوجية, دون أي حياء, وبشيء من المبالغة، لا تستمع لهؤلاء أبدًا؛ فكل الذي يذكرونه أباطيل.
نصيحتي لك هي: أن تمارس بعض تمارين الاسترخاء؛ فهي جيدة ومفيدة، وللتدرب على هذه التمارين يمكنك أن تحصل على كتيب, أو على شريط, أو CD يوضح كيفية القيام بهذه التمارين، كما أنه توجد مواقع كثيرة على الإنترنت توضح الطرق التطبيقية لهذه التمارين.
أريدك أن تصرف انتباهك لما هو أفيد، طاقة القلق التي لديك يمكن أن توظفها في التواصل الاجتماعي أكثر منه، مارس الرياضة، ركز على وظيفتك، عليك بالقراءة والاطلاع، خذ قسطًا كافيًا من الراحة، كن محسنًا للآخرين، بارًا بوالديك، وفيًّا لإخوتك وأصدقائك... فهذه تشعرك بقيمة ذاتية كبيرة جدًّا؛ مما يزيدك ثقة في نفسك.
بالنسبة للعلاج الدوائي: أنا لا أرى حقيقة أنك محتاج لعلاج أساسي أو قوي، ليس هنالك أبدًا ما يدعو لأن نصف لك أدوية تزيد الانتصاب؛ فالحمد لله تعالى أنت رجل مكتمل الرجولة, وليست لديك علة فيما يخص أمور الذكورة، فهو أمر قلقي, ويجب أن نترك الأمور تسير في مجراها الطبيعي والجبلي والغريزي والفطري, وإن شاء الله تعالى لن تحدث لك أي صعوبات في القذف، أزل هذه التوقعات والمخاوف من تفكيرك.
سأصف لك دواء بسيطا جدًّا يزيل القلق الوسواسي، الدواء يجب أن تتناوله من الآن -من وجهة نظري- ولمدة ثلاثة أشهر, وأنا ليست عندي قناعات لاستعمال الأدوية ليلة واحدة, أو شيئًا من هذا القبيل، فهذا خطأ كبير, طبِّق ما ذكرته لك من إرشاد، وتناول دواء فافرين, والذي يعرف علميًا باسم (فلوفكسمين), بجرعة خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين أو ثلاثة, وهذا الدواء -إن شاء الله تعالى- يزيل عنك هذه المخاوف الوسواسية القلقية التوقعية، وسوف تجد أن الأمور قد سارت بخير, وعلى خير.
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، وأن تلتقي مع زوجتك على الخير والبركة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)