السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فكثير من الناس يكون لديهم استعداد في الأصل لحالات نفسية بسيطة, كالقلق, والمخاوف, والهلع, وكذلك الوساوس.
يعرف عن هذه الحالات أنها قد تكون خفيفة, أو قد تكون قوية, والشخص الذي لديه استعداد حين تتوفر ما يسمى بالعوامل المرسبة, وهي أن نوعا من التغيرات الحياتية أو البيولوجية يهيئ للإنسان بأنه مصاب بمثل هذه الحالة, وأنت يظهر أن لديك بعض الاستعداد للقلق، والقلق ليس كله أمرًا سلبيًا، وحين سافرت إلى كوريا ورجعت إلى بلدك بسلامة، فهذه رحلة طويلة، ويعرف تمامًا أنه في مثل هذه الرحلات يحدث تغير كبير في الساعة البيولوجية لدى الإنسان, وكثيرا ما يضطرب إفراز مادة السيروتونين في الدماغ، وهذا قد يجعل بعض الناس عرضة للقلق, والشعور بالدوخة والدوار، والبعض يشعر بالهمدان, وعسر في المزاج، وافتقاد الطاقات الجسدية والنفسية, وهذا قد يكون تفسيرًا مقبولاً ومعقولاً جدًّا.
وفي ذات الوقت هنالك الترسبات الأخرى: وفاة الزميل في العمل – عليه رحمة الله – فهذا أمر –قطعًا- كان رابطًا مهمًّا لإثارة نوبات الهلع والقلق.
عمومًا الموضوع بسيط -إن شاء الله تعالى-، وما دامت توجد مسببات لأي ظاهرة نفسية فنحن نعتبر ذلك أمرًا إيجابيًا في الإنسان.
العلاج المهم جدًّا هو: أن تتفهم أن حالتك بسيطة، أن تكون إيجابيًا في تفكيرك، ليس هناك ما يدعوك للتعاسة، عبادة الله تعالى يجب أن تكون خوفًا منه, وتقربًا إليه, وطاعة, واستكانة, واستسلامًا, ومحبة له، وأنت -الحمد لله تعالى- أدرى بذلك، وإن شاء الله أنت على خير.
يجب أن تمارس تمارين رياضية، أن تدير وقتك بصورة طيبة، حاول أن تكثر من التواصل الاجتماعي، الرفقة الصالحة الطيبة دائمًا فيها سند كبير, وأنا أرى أنه من الأفضل لك أن تتناول عقارا بسيطا يساعدك -إن شاء الله تعالى- لأن ترجع الأمور إلى طبيعتها، عقار مثل: زيروكسات أعتقد أنه سيكون طيبًا ومفيدًا لك، جرعة البداية هي عشرون مليجرامًا، تتناولها يوميًا ليلاً بعد الأكل لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعلها حبة كاملة لمدة شهر ونصف، ثم اجعلها نصف حبة يوميًا بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء, هذه جرعة بسيطة وصغيرة جدًّا, ولمدة محدودة، ومن وجهة نظري الخاصة أنها سوف تفيدك -إن شاء الله تعالى- مع تطبيق ما ذكرناه لك من إرشاد سابق، وإن أردت أن تقابل طبيبا نفسيا فهذا أمر جيد، وهذا لا يعني أبدًا أنك تعاني من علة شديدة، هي ظاهرة نفسية بسيطة، وإن شاء الله تعالى عابرة تمامًا, وسوف ترجع لحالة الراحة والانشراح.
ولعلاج الخوف من الموت سلوكيا انظر: (
261797 -
272262 -
263284 -
278081).
أسأل الله لك التعافي الكامل، وبالله التوفيق والسداد.