السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
بالنسبة للآلام التي تشعرين بها بعد الجماع فهي: ناتجة عن تقلصات رحمية, وهي قد تتطور إلى حالة ولادة في بعض الحالات, وبما أنك في الشهر التاسع فهذا لا خوف منه الآن -إن شاء الله-.
وسبب حدوث هذه الآلام بعد الجماع هو أن المداعبات, وخاصة مداعبة حلمة الثدي, تحرض إفراز هرمون يسمى( الأوكسيتوسين ), وهو ما يسمى (هرمون الحب)؛ ذلك لأنه يفرز أيضا عند الضم, والحضن, والتقبيل عند البشر من كل الأعمار, والأجناس, وليس فقط عند المتزوجين, وأيضا بسبب أن السائل المنوي يحوي على هرمون يسمى (البروستاغلاندين), وهذان الهرمونان قادران على إثارة تقلصات الرحم, وهما يشبهان الأدوية التي تستخدم في تحريض المخاض( أي في الطلق الصناعي), ورغم أن كميتهما تكون بسيطة, إلا أن بعض السيدات من ذوات الأرحام الحساسة قد يحدث لديهن استجابة حتى على هذه الكميات البسيطة, فتحدث لديهن تقلصات رحمية, وآلام بطنية مختلفة أحيانا؛ لذلك يفضل استخدام الواقي الذكري, أو طريقة العزل عند السيدة الحامل التي تلاحظ وجود مثل هذه الآلام, أو التقلصات الرحمية بعد العلاقة الزوجية, وخاصة قبل الشهر التاسع؛ حيث الخوف من حدوث إجهاض أو ولادة مبكرة.
وفي الشهر التاسع يتم حدوث أمر هام, خاصة عند البكرية, وهو يسمى (تدخل الجنين في الحوض), وفيه يتم تطابق رأس الجنين مع أقطار الحوض العظمي؛ مما يؤدي إلى نزول الرأس وثباته في الحوض بشكل دائم استعدادا للولادة, وهذا ينتج عنه أن الرأس يضغط كثيرا على الأعصاب والعضلات في المنطقة, ويسبب ثقلا في الحركة, ورغم أن هذه العلامات مزعجة جدا, إلا أنها مؤشر جيد, وخطوة هامة, وتعتبر تحضيرا للولادة؛ لأن الجنين يكون قد بدأ بالتلاؤم والتطابق مع أقطار الحوض.
نسأل الله عز وجل أن يكمل لك الحمل والولادة على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)