عنوان الاستشارة: هل أستمر مع خاطب لا يصلي أحيانا ويريد مني أن أتحدث معه؟

2012-01-11 12:16:39


بعثت لكم منذ أسبوعين ولم تصلني إجابة أرجو الرد فأنا في كرب شديد.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،



فمرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب, نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يرزقك الزوج الصالح، وأن يقدر لك الخير حيث كان.



لقد أصبت -أيتها الكريمة- حين قررت بناء حياتك على طاعة الله تعالى والتزام دينه، وهذا باب السعادة الحقيقي في العاجل والآجل؛ فإن الإنسان لن يجد عيشًا طيبًا هنيئًا إلا في ظلال طاعة الله تعالى, والتزام شرعه.



ونحن -أيتها الكريمة- متفائلون كل التفاؤل في مستقبلٍ سعيدٍ لك بسبب التزامك بأمر الله تعالى, وحرصك على طاعته؛ فإن الله سبحانه وتعالى وليُّ الذين آمنوا، كما أخبر بذلك في كتابه، يتولى أمرهم ويدافع عنهم، وقد وعد سبحانه وتعالى بأن يجعل لهم من كل همٍّ فرجًا, ويرزقهم من حيث لا يحتسبون، فقال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}.



فكل الخير -أيتها الكريمة- في طاعة الله، وكل التعاسة والشقاء في معصية الله تعالى, والإعراض عن أمره، فنحن لا نخاف عليك أبدًا من المستقبل ما دمت ماضية في هذا الطريق، وهو الحرص على الوقوف عند حدود الله تعالى والعمل بما يُرضيه.



وقد أصبت حين علمتِ بأن الحديث مع هذا الخاطب كلام فيه خضوع ولين, أو الخلوة به, أو الخروج معه, أو وضع الحجاب معه، كل ذلك مما لا يجوز، أصبتِ في هذا كله، لأنه لا يزال رجلاً أجنبيًا عنك, والواجب عليك أن تتعاملي معه كرجل أجنبي، وكوني على ثقة ويقين تام بأنك إذا أرضيت الله تعالى رضي عنك وأرضى عنك الناس، وأنه سبحانه وتعالى إذا سخط على الإنسان أسخط عليه الناس أيضًا كما جاء في الحديث؛ فاحرصي على رضا الله الذي بيده قلوب الخلق يقلبها كيف يشاء.



ونحن لا ننصحك بالتعجل بفسخ خطبة هذا الرجل ما دام يحبك, ويحرص على الزواج منك، ولكن إذا كان يصر على أن تقعي في معصية الله تعالى، ورأيت منه أيضًا تهاونًا في صلاته بحيث يضيع الصلاة عامدًا ويتهاون فيها، فهذا وأمثاله ربما يكون الخير في تركهم, والإعراض عنهم؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا في الحديث إلى أن نختار صاحب الخلق والدين، فقال عليه الصلاة والسلام: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه).



إذا رأيت منه قبولاً لمسلكك هذا, والتزامك بتعاليم دينك, واجتناب ما حرم الله عز وجل عليك, ورأيت منه الاستجابة منه لأداء الواجبات المفروضة عليه؛ فأتمي الأمر وواصلي الطريق.



أما إذا رأيت الأمر على خلاف ذلك فإنك لن تتركي شيئًا لله إلا عوضك الله عز وجل خيرًا منه.



أما ما تجدين من كلمات وعبارات منه, أو من أمّه في شأن أنك لن تجدي أحسن منه, وأن كل النساء يتمنينه, ونحو ذلك؛ فهذه العبارات لا ينبغي أبدًا أن تعيريها اهتمامًا؛ فإن كثيرا من الناس ينظرون إلى أنفسهم هذه النظرة، فلا ينبغي أن تكون سببًا لإزعاجك، بل ينبغي أنت كذلك أن تكوني متحببة إلى زوجك إذا تم العقد، فتشعرينه بالثقة بنفسه, وتبادلينه الكلمات التي تُدخل السرور إلى قلبه، وأنه من أفضل الناس ومن أحسنهم، ونحو ذلك من العبارات، وهذا السلوك لن يزيدك إلا حُبًّا في قلبه، ولن يزيده إلا تعلقًا بك، ولن يعود عليك إلا بالنفع, وإدامة الألفة والمحبة بينكما.



نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يقدر لك الخير حيث كان, وييسره لك.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت