السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن الذي تعاني منه هو ما يمكن أن نسميه بالخجل الاجتماعي، أو الرهاب الاجتماعي، أو الخوف الاجتماعي، وهو علة مكتسبة، وعوامل الربط - أي مثيرات الحالة - واضحة جدًّا في حالتك، وهو مفهومك حول حجم الشفتين جعلك تحس بشيء من الدونية ومن ثم حدثت وساوس وبُنيت المخاوف الاجتماعية على هذه الركائز من القلق والتوتر.
أنا أؤكد لك أنك بخير وعلى خير، والقلق الذي تعاني منه يمكن أن يُستفاد منه من أجل تحسين الأداء والإقدام، وأن تتصور دائمًا أنك لست بأقل من الآخرين - وهو كذلك - ومعاملتنا مع العالم الخارجي يجب أن تكون قائمة على الاحترام والتقدير، وليست المهابة والرهبة، فالإنسان هو إنسان مهما علا شأنه، والتصورات الخاطئة وتهويل الأمور هو الذي يؤدي إلى المخاوف.
من الواضح أنك تتمتع بمقدرات متميزة، التمس ذلك من خلال رسالتك، والتفكير الإيجابي سيساعدك كثيرًا: فكّر في هذه المقدرات، وأنت -والحمد لله- رجل متزوج ولديك ذرية ولديك كل عوامل الاستقرار، فتجاهل الفكرة ولا تتردد، وهنالك آليات سلوكية لو طبقتها في حياتك سوف تفيدك كثيرًا، منها مثلاً:
1) أن تمارس رياضة جماعية كرياضة المشي مثلاً أو كرة القدم.
2) أن تنخرط في عمل خيري.
3) أن تحرص أن تكون في صلاة الجماعة في الصف الأول.
4) أن تنضم لحلقات تلاوة القرآن الكريم وحفظه، وهي كثيرة بفضل الله تعالى في ليبيا.
هذا كله نوع من الترويض والتعريض الاجتماعي الإيجابي جدًّا.
سؤالك بخصوص الدواء: أقول لك نعم، توجد أدوية ممتازة فعالة وتعالج الرهاب الاجتماعي، من أفضلها دواء يعرف تجاريًا باسم (زيروكسات)، واسمه العلمي (باروكستين). جرعته هي أن تبدأ بنصف حبة يوميًا - أي عشرة مليجرام - يتم تناولها بعد الأكل، وبعد عشرة أيام اجعلها حبة كاملة، استمر عليها لمدة شهر، ثم اجعلها حبة ونصف لمدة شهر آخر، ثم اجعلها حبتين في اليوم، يمكن تناولها بمعدل حبة في الصباح وحبة في المساء، وهذه هي الجرعة العلاجية والتي يجب أن تستمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى حبة ونصف يوميًا لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم إلى حبة يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.
هذا الدواء من الأدوية الفعالة الممتازة والمفيدة جدًّا. له بعض الآثار الجانبية البسيطة، مثل تأخير القذف المنوي لدى الرجال، ولكنه لا يؤثر مطلقًا على مستوى هرمون الذكورة، قد يؤدي إلى زيادة بسيطة أيضًا في الوزن، بخلاف ذلك ليس له أي آثار جانبية أخرى، وله دواء معروف وأفاد الملايين من الناس بفضل الله.
الأدوية سريعة الفعالية والتي يمكن استعمالها مرحليًا، منها عقار يعرف باسم (إندرال) هذا يتم تناوله بمعدل عشرين مليجرامًا قبل الشروع في المهمة الاجتماعية التي تتطلب المواجهة، وهنالك دواء آخر يعرف باسم (زاناكس) واسمه العلمي (ألبرازولام) هذا أيضًا يستعمله بعض الناس بجرعة رُبع مليجرام إلى نصف مليجرام ساعتين أو ثلاثة قبل المهمة الاجتماعية، لكن يعاب عليه أنه قد يؤدي إلى بعض النعاس لدى بعض الناس، لذا ننصح أن لا يستعمله الإنسان إلا إذا كان لديه تجربة سابقة معه، ليُحدد درجة تفاعله مع هذا الدواء.
نسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)