السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فلديك حالة تسمى داء بطانة الرحم الهاجرة في المبيض, وهي حالة تبين حديثا أن لها استعدادا وراثيا, وتحدث بنسبة تصل من 7% -إلى 10% عند النساء تقريبا, وهي حالة تهاجر فيها غدد بطانة الرحم إلى خارج جوف الرحم, ومنها المبيض, وتتكاثر في هذا المكان الجديد محدثة نزفا, وعندما يتجمع الدم ويصبح قديما, فيؤدي إلى تشكل أكياس تحتوي على هذا الدم القديم الذي يصبح بلون شوكولاتي, لذلك تسمى ( كيسات شوكلاتية).
وبما أنه قد شخص أن لديك وجود مثل هذه الكيسات الشكولاتية في المبيض؛ فإن هنالك احتمال 99% أن يكون هذا المرض أيضا متواجدا في أماكن أخرى في الحوض, ذلك لأن إصابة المبيض فقط دون إصابة أي مكان آخر هي حالة نادرة, لا تتجاوز نسبة حدوثها الـ 1%,.
وأرى بأنه يجب عمل تنظير للحوض عندك من قبل طبيبة ذات خبرة كافية, بحيث يكون لهذا التنظير عدة أهداف: هدف تشخيصي، وهدف تصنيفي, وهدف علاجي بنفس الوقت.
فالتنظير سيؤكد التشخيص, والتنظير الحوضي هو الطريقة الوحيدة لتأكيد تشخيص هذه الحالة, ولأخذ عينة منها, وليس التصوير التلفزيزني, وكذلك سيجعلنا قادرين على معرفة درجة انتشار المرض في الحوض, وبالتالي وضع التصنيف ودرجة المرض, وخلال التنظير يمكننا في كثير من الأحيان تطبيق العلاج عن طريق إفراغ, وشفط هذه الكيسات, ثم عمل كي لجوفها, حتى يتم القضاء على الخلايا، والغدد التي تتكاثر، وتسبب النزف, وبنفس الوقت يمكن عمل كي لأي آفات أخرى موجودة في الحوض وأعضائه, وفك أي التصاقات إن وجدت -لا سمح الله-.
وبالنسبة لك بالإضافة إلى العلاج الجراحي السابق يجب أيضا تطبيق العلاج الدوائي, وذلك لأنك ترغبين بالحمل, وهنالك خيارات مختلفة منها الحبوب المانعة للحمل, أو إبرة منع الحمل التي تعطى كل ثلاثة أشهر, وكذلك إبرة GNRH, أو حبوب الدانازول, وكل هذه الأدوية تهدف إلى إيقاف نشاط المبيض مؤقتا من أجل العمل على ضمور بقع المرض, ويجب البدء بالحبوب المانعة للحمل لثلاثة أشهر, فإن لم تستجب فيمكن تجربة الإبرة وهكذا, إلى أن تحدث استجابة, والعلاج يجب أن يستمر لثلاثة أشهر على الأقل, ويفصل حسب درجة الاستجابة, وشدة الحالة.
للأسف أن هذا المرض كثيرا ما يعاود النكس, أي يعود ثانية, ولذلك فإنه يصعب معرفة من ستستجيب على العلاج؟ ومن سيحدث عندها النكس, فالمرض له استعداد وراثي في الجسم -كما سبق وذكرت-.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)