السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
شكرا لك على السؤال، وعلى إطرائك لموقعنا.
هناك عدة أمور يمكن أن تكون وراء شعورك هذا بالقلق, وضعف الاطمئنان، وخاصة القلق على أسرتك، بحيث إنك كلما اتصلت أسرتك بك، شعرت أن هناك خبرا محزنا ينتظرك.
ومن هذه الأسباب مثلا:
ابتعادك عن أسرتك، حيث تدرسين بعيدا عنهم، ففي عمرك، وبحسب ترتيبك بين إخوتك وأخواتك، أو ترتيبك داخل الأسرة، وكثير من الشباب والشابات يشعرون بافتقاد أسرهم عندما يضطرون للسفر والدراسة في بلد أو مدينة أخرى، وإن كان كثير ممن عنده مثل هذه الصعوبات قد لا يتكلم عن هذه الصعوبات.
وقد يكون أيضا قد حصل شيء ما في حياتك، كمرض أمك مثلا، أو غيره؛ مما جعلك تقلقين على أسرتك بهذا الشكل.
والشيء الهام أن مثل هذه المشاعر تخفّ مع الوقت، ولو بعد حين، حيث يبدأ الإنسان بالتأقلم مع الجو الجديد.
ومما يعين على التخفيف من مثل هذه المشاعر أن تتحدثي مع صديقاتك ممن أتين لنفس الجامعة من مدن أو بلاد أخرى، أن تتكلمن معا عن مشاعر الغربة, والابتعاد عن الأسرة ومدينة المنشأ، فمثل هذا الحديث في هذه الأمور في مثل هذه المجموعات، والتي نسميها أحيانا "مجموعة الدعم"، يمكن لهذا الحديث أن يخفف جدا مثل هذه المشاعر التي وصفت في سؤالك.
ولا ننسى أيضا أهمية الأمور البسيطة, والتي يمكن أن تؤثر على تركيز الإنسان ونشاطه الذهني، وخاصة النوم الجيد والكافي، والتغذية الصحية والمتوازنة، وهذه من الأمور التي تضطرب عادة عند الطالب الذي يضطر لترك أسرته, والذهاب للدراسة في جامعة بعيدة عن أسرته، فحافظي على نظامين مناسبين للنوم والطعام الصحيّ.
وهناك على هذا الموقع الكثير من الإرشادات حول علاج تشتت الذهن، وعلاج مشاعر الخوف من المستقبل، فاستفيدي منها.
علاج التشتت وعدم التركيز سلوكيا: (
226145 _
264551 -
2113978)
علاج الخوف من المجهول سلوكيا: (
262008 -
259784 -
110736)
وفقك الله، وخفف عنك مشاعر الغربة هذه.