السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
شكرا لك على السؤال.
إن ما وصفت في سؤالك حالة نفسية نسميها عادة "الرهاب الاجتماعي", وهي حالة قد تبدأ فجأة، وأحيانا دون مقدمات أو مؤشرات، حيث يشعر الشخص بالحرج, والارتباك في بعض الأوساط الاجتماعية، وقد يشعر باحمرار الوجه، وخاصة عندما يزيد عدد الناس عن بعض الأفراد، كما ورد في سؤالك، بينما نجد هذا الشخص نفسه يتكلم بشكل طبيعي ومريح عندما يكون في صحبة شخصين, أو ثلاثة.
قد يترافق هذا الخوف, أو الارتباك ببعض الأعراض العضوية البدنية، كتسارع ضربات القلب, والتعرق, والإحساس وكأنه سيغمى عليه، أو أن الناس ينظرون إليه، وقد يحاول الشخص بالإسراع للخروج من المكان الذي هو فيه من أجل أن يتنفس؛ لأنه قد يشعر بضيق التنفس، وكأنه سيختنق.
مجموعة هذه الأعراض قد نسميها نوبة الذعر أو الهلع، وقد يوجد الرهاب الاجتماعي مع أو دون نوبات الهلع.
في معظم الحالات: ينمو الشخص ويتجاوز هذه الحالة، وخاصة عندما يتفهم طبيعة هذه الحالة، وبحيث لا يعود في حيرة من أمره، وهو لا يدري ما يجري معه.
هذا الفهم والإدراك لما يجري، وأنه حالة من الرهاب الاجتماعي، ربما تكون هي الخطوة الأولى في العلاج والشفاء.
ربما يفيد التفكير الإيجابي بالصفات والإمكانات الحسنة الموجودة عند الشخص، ويفيد كذلك أن تحاولي أن لا تتجنبي الأماكن الخاصة التي تشعرين فيها بهذا الارتباك؛ لأن هذا التجنب قد يزيد الأعراض ولا ينقصها، بل على العكس فالنصيحة أن تقتحمي مثل هذه التجمعات المجتمعية، رويدا رويدا ستلاحظين أنك بدأت بالتأقلم والتكيّف مع هذه الظروف الاجتماعية.
في هذا الموقع الكثير من النصائح والتوجيهات حول علاج الانطواء والعزلة، ولمزيد من الفائدة يراجع علاج الانطوائية والعزلة سلوكيا: (
267409 -
263675 -
272718).
وبالله التوفيق.