شكرا لك على السؤال، وما أطلت.
اطمئني: فما وصفت في سؤالك حالة نفسية، وكما ذكرت لك طبيبة الباطنية، نحن نسميها "نوبة الذعر" أو "نوبة الهلع" أو الخوف، وهي حالة تبدأ فجأة، وأحيانا من دون مقدمات أو مؤشرات، حيث تتسرع ضربات القلب، ويرتبك الشخص، وقد يتعرق ويحسن وكأنه سيغمى عليه، وقد يشعر وكأن الناس تراقبه وتنظر إليه، ويسرع الشخص ليخرج من المكان الذي هو فيه من أجل أن يتنفس لأنه يشعر بضيق النفس، ويحسّ باختناق.
في كثير من الأحيان تبدأ هذه النوبات بعد مرحلة مقلقة للإنسان كالمرض، أو التعرض لحادث صادم، أو مرض قريب أو عزيز، وفي كثير من الأحيان قد تترافق هذه النوبات بأفكار وسواسية عن الموت، والخوف من المرض أو الموت.
صحيح أن هذه النوبة مخيفة للشخص المصاب عند حدوثها، إلا أننا نعرف، ومن خلال الكثير جدا من الحالات، أنه لن يصاب بشيء من الأذى، بالرغم من أن الهلع أو الذعر حقيقة مخيف.
العادة أن يذهب المصاب وهو في أثناء هذه النوبة إلى قسم الإسعاف أو الطوارئ، وبعد تخطيط القلب وبعض الفحوصات البسيطة، يكون نتائج كل الفحوصات طبيعية، ويخرّج الشخص ليعود إلى بيته، وتكون نوبة الهلع قد انتهت، وهكذا حتى تأتي نوبة أخرى، فيما لا نعرف عن زمانها ومكانها.
في معظم الحالات، ينمو الشخص ويتجاوز هذه الحالة وخاصة عندما يتفهم طبيعة هذه الحالة، وبحيث لا يعود في حيرة من أمره، ولا يدري ما يجري، فهذا الفهم والإدراك لما يجري ربما الخطوة الأولى في العلاج والشفاء.
ويمكن لبعض الأدوية ومنها الدواء الذي وصفته الطبيبة لك، "سيتالوغن" أو "سيتالوبرام" وهو في الأصل مضاد للاكتئاب، إلا أنه يستعمل أيضا في بعض الحالات الأخرى لغير الاكتئاب، ومنها نوبات الذعر أو الهلع.
يمكن لهذا الدواء، أن يخفف من شدة أعراض هذه النوبات، ولكن يحتاج الشخص أن يأخذ هذا الدواء باستمرار، ولأكثر من شهر، والعادة من 3-6 أو حتى 9 أشهر، ومضادات الاكتئاب عادة لا تسبب الإدمان.
ما تقومين به من التفكير الإيجابي أمر حسن ومفيد للكثير من الناس، والأمر الثاني أن تحاولي أن لا تتجنبي الأماكن الخاصة التي تأتيك فيها هذه النوبات، ومنها مثلا تجنب الذهاب إلى المدرسة، لأن هذا التجنب قد يزيد الأعراض ولا ينقصها.
النصيحة أن تعودي للدوام الكامل والمستمر في المدرسة، فهذا الدوام مما يخفف هذه الأعراض.
لمزيد الفائدة يراجع علاج الخوف من الموت سلوكيا (
259342 -
265858 -
230225).
وفقك الله ويسّر لك كل الخير.