عنوان الاستشارة: أشعر بالموت وتلازمني أحلام مزعجة عن الجن...فما سبب هذه العوارض؟

2011-12-15 10:34:04


أولاَ:أشكر القائمين على هذا الموقع الرائع، بارك الرحمن جهودكم وعاونكم على فعل الخير.



أنا أعاني من أحاسيس غريبة منذ الطفولة، فدائما أشعر بأنني موجودة بين الناس ولست بينهم، وعندما يسألني أحد أي سؤال يكون جوابي لا أعرف، حتى لو كنت أعرف!



ودائما في هذه الحالة أشعر بفراغ عميق جدا في داخلي، وتصيبني حالة من الهدوء الروحي، وأشعر بألم كبير وضيق تنفس، مع شعوري بأنني سأموت بأي لحظة، والموت نهائيا لا يخيفني! علما بأنها تأتيني بين فترة وفترة وفي أوقات متقاربة.



وتلازمني أحلام متكررة عن الجن وبأنني أقرأ القرآن ويمسكون بي أو أنهم يريدون يؤذيني، وأراهم أيضاً يتجسدون بأشكال عائلتي.



ودائماً أكون في الحلم خرساء أو أن صوتي لا يخرج من الرعب وقدماي تتسمر دون أي حركة، وأي شيء يحصل في الحلم أشعر وكأنه واقع!



فهل هذا له تأثير بالحالة النفسية؟ وما سبب هذه العوارض؟



جزاكم الرحمن خيراً، وأعانكم عل فعل الخير.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،



بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.



كل ما ذكرت في رسالتك هو يأتي تحت نطاق الحالات النفسية، ولا علاقة له بالجن أبداً، والذي تعاني منه هو قلق نفسي متعدد المكونات، فلديك ما يعرف شعور بالتقرب عن الذات، أو ما يسمى (باضطراب الآنية) لديك نوبات قلق وخوف وشيء من الوساوس، كل هذه المسميات نجمعها تحت مسمى واحد هو قلق المخاوف، وليس أكثر من ذلك.



وحين أقول لك إن حالتك لا علاقة لها بالجن لا يعني أن ننكر وجود الجن، فنحن نؤمن إيماناً قاطعاً بوجوده، وكذلك بالعين والسحر والحسد وكل هذه الأمور موجودة، لكن يأتي الإشكال في أن كثيرا من الناس يلجأ إلى تفسيرات وتأويلات ليست صحيحة، والإنسان في كنف الله وفي حفظ الله مادام مؤمنًا مسلماً، يؤدي صلواته وسائر عباداته بشكل صحيح ويحصن نفسه، وهذا هو المطلوب في مثل هذه الحالة وليس أكثر من ذلك.



وبعد ذلك يفضل أن تتلقي العلاج النفسي وفي هذه الحالة الأدوية المضادة للقلق والمخاوف والرهاب والوساوس تعتبر رائعة جداً وشديدة الفعالية في مثل حالتك، وبما أنك في سن صغيرة نسبياً أنا أفضل أن تذهبي وتقابلي الطبيب النفسي إذا كان ذلك ممكناً، وسوف يقوم الطبيب النفسي بوصف العلاج اللازم لحالتك.



بجانب العلاج الدوائي لا بد أن تبني علاقات جديدة، ويجب أن تعتقدي أن هذه مجرد قلق وهو أمر مرحلي يحصل لكثير من الفتيات في مثل عمرك، اصرفي انتباهك عن هذه الفكر القلقي السلبي، وذلك من خلال إدارة الوقت بصورة ممتازة، وركزي على دراستك، وادخلي في نشاطات إيجابية مثل النشاطات الثقافية والنفسية وشاهدي البرامج التلفزيونية الجادة، ويا حبذا لو وضعت برامج لتدارس وحفظ شيء من القرآن الكريم، وهذا إن شاء الله سوف يعنيك كثيراً.



وللمزيد من الفائدة يمكنك مطالعة الاستشارات التالية حول علاج الكوابيس والأحلام المزعجة سلوكيا: 2744 - 274373 - 277975 - 278937

وكذا علاج الجاثوم سلوكيا: 263225 - 272867 - 278937



أسأل الله لك العافية والشفاء والسداد.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت