عنوان الاستشارة: أخي يعيش حالة نفسية سيئة بسبب طلاقه لزوجته فكيف نخرجه من محنته؟

2011-12-14 09:31:47


أخي طلق حديثا، وهو الآن يعيش في حالة نفسية يقول: الناس خير منا, أنظري أنت وزوجك, وأنا وزوجتي يضحك الناس علينا.



وأمي تصبِّره لكن هو دائما متذمر، للعلم هو في بيت بمفرده، وحالته المادية جيدة -والحمد لله- لكن مشكلته لماذا تتغذى الزوجة مع أمه؟ ونحن نقول له دائما: ردها.



أريد منك أن تقول لي شيئا نرفع به معنوياته.




إن زوجتك التي تعرفها قد تكون أفضل من كثيرات من اللواتي لا تعرف عنهنَّ شيئًا، لأن هذه المرأة على الأقل أصبحتَ على علم بمحاسنها ومساوئها، وهي أيضًا أصبحتْ قريبة منك باعتبار أنها احتكت بك, وتعرف ما الذي تحبه, وما الذي لا تحب، فمسألة تقويمها أسهل من أن تأتي بزوجة جديدة لا تعلم عنك ولا عن صفاتك شيئًا, ولا تعلم أنت عنها شيئًا, وإذا كانت نسبة الخير فيها عالية فهذه فرصة لأن نحاول أن ننميها لتكون هي الصفة الغالبة, وهي الصفة العامة التي تتمتع بها الأسرة.



إذن أقول أخي الفاضل الكريم -بارك الله فيك-: اعلم أن هذا الطلاق أولاً هو بقدر الله تعالى، وهو ابتلاء ستثاب عليه من قبل الله عز وجل، لأنه ومما لا شك فيه قد أحدث لك بعض الهم والغم، لأن امرأة كانت تحتك أصبحت بعيدة عنك وبعد أن كنت تعيش معها أصبحت تعيش وحدك، وتشعرُ بنوع من الفراغ في حياتك على الأقل في الجانب الذي كانت تسده هذه المرأة.



فأنا أرى أن تُبدي نوعًا من المرونة وأن تبدأ في عملية الإصلاح، سواء بنفسك أو بواسطة غيرك، إذا كنت يرى أنه سيكون مجديًا أو نافعًا، وأقول بأنه لا توجد مشكلة بلا حل، وأكرر لا توجد مشكلة بلا حل، ولكننا أحيانًا يكون حالنا كحال الطبيب الذي لا يستطيع أن يشخص الحالة تشخيصًا دقيقًا فتظل المشكلة قائمة رغم تقديم الدواء لها.



فضرورة البحث عن حل للمشكلة، وضرورة إعادة المياه لمجاريها أفضل مرة ومرة، إلا إذا كان الأخ يرى فعلاً أنه من المستحيل أن تُصلح هذه الأخت وأنها لن تقوم بدورها فيحتسب أجره عند الله ويبحث عن غيرها.



هذا وبالله التوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت